أعلنت الهيأة الوطنية لأطباء السنغال، خلال الأسبوع الماضي، عملية تلقي ترشيحات الأطباء السينغاليين الراغبين في الاشتغال بالمراكز الاستشفائية، بعدد من القرى المغربية.
ووفق وثيقة “نشرتها الهيأة الوطنية لأطباء السنغال على موقعها الرسمي“، فإن جمعية غير حكومية تشتغل في الأعمال الاجتماعية تريد توظيف أطباء سينغاليين بعقود عمل للممارسة مهنتهم في عدد من المراكز الاستشفائية بالبوادي المغربية. لكن الوثيقة لم تشر إلى إسم الجمعية.
وطلبت الهيأة السنغالية من الأطباء المعنيين إعلان الترشيح ووضع ملفاتهم في المدة الفاصلة بين 24 نونبر الجاري و5 دجنبر المقبل، مرفقة بشهادات الدكتوراه في الطب ونسخة من البطائق الوطنية، ودبلومات التخصص في طب الولادة والطفل والجراحة العامة والبيولوجيا وباقي التخصصات الطبية الأخرى.
ولم تتحدث هيأة أطباء السنغال عن مواعد التحاق المترشحين الذين ستحظى ملفاتهم بالقبول والمناطق التي سيلتحقون بها، أو تفاصيل أخرى عن الجهة التي ستتعاقد معهم وتؤدي لهم أجورا، أو المدة التي سيقضونها في المغرب.
يأتي هذا بالتزامن مع إعلان المجلس الإقليمي لطاطا قبل أيام عن استعداد عدة مراكز صحية في جماعات قروية بإقليم طاطا لاستقبال أطر طبية سنغالية للعمل في هذه المناطق النائية، لسد لخصاص الحاد الذي تعاني منه هذه المناطق، بسبب رفض الأطباء المغاربة للعمل فيها.
وقال الطيب أشوهاض، نائب رئيس المجلس الإقليمي لطاطا، إن “المجلس الإقليمي لجأ إلى هذا الحل بعد تفاقم خصاص الأطر الطبية في المناطق القروية بالإقليم”، مشيراً إلى أن “المشكل سببه رفض الأطر الطبية المغربية العمل في المناطق النائية، بما فيها إقليم طاطا”.
وأضاف المسؤول الإقليمي، في تصريح نقلته جريدة هسبريس، أن “الخصاص في الأطباء العامين في إقليم طاطا نعاني منه منذ سنوات، وكل مرة نلجأ إلى الوزارة المعنية، ولا نجد أي حل بسبب عدم وجود قانون يلزم الأطباء بالعمل في هذه المناطق النائية، بالرغم من أنهم موظفون عموميون”.
وأوضح المتحدث أن “وزارة الصحة تعاونت معنا، ووافقت على هذه المبادرة، في إطار شراكة بين وزارتي الصحة في البلدين، من أجل استقدام أطر طبية سنغالية للعمل في المناطق القروية بطاطا”.
ويُنتظر، وفق المتحدث، “إبرام هذه الاتفاقية قريباً، وانتقاء أكثر من 20 طبيباً وطبية من جنسية سنغالية، وستشرف جمعية مستقلة في الإقليم على تدبير هذا المشروع”، لافتاً إلى أن “المجلس الإقليمي والجماعات القروية ستوفر الاعتمادات المالية مناصفة، وستضع وزارة الصحة بناياتها رهن إشارتنا، لإنجاح هذه المبادرة الأولى من نوعها في المغرب”.
من جهته، قال أحمد بوزيحاي، رئيس جماعة فم الحصن، أن “هذه المبادرة ستحل مشكل الخصاص في المناطق القروية بطاطا، وستشكل مبادرة غير مسبوقة على الصعيد الوطني”، مضيفا أن “السنغال لديها مدرسة في الطب معترف بها دولياً”.
وبخصوص مشكل اللغة، قال المتحدث، في تصريح لهسبريس، أن “السنغاليين يتحدثون اللغة الفرنسية، ولن يجدواْ أي مشكل مع الساكنة؛ لأن الممرضين سيساعدون في الترجمة”.

المغرب24