لاشك أن فاجعة الصويرة خلفت إستياء وتدمر في نفسية العديد من المواطنين الغيورين على هذا الوطن، فاجعة الصويرة جعلت  السؤال من  المسؤوا؟ يطفو على السطح ، قبل  أن أدلي بدلوي لابد اولا ان اترحم على جميع النساء اللواتي ذهبنا ضحية “لقمة العيش”.

  إن المتتبع للمشهد اللانساني يسجل مدى حاجية الشعب المغربي وكذا تأتير سياسة التفقير والتجويع عليه . والاكيد أن المشهد الذي سيظل مترسخا في ذاكرة كل  مواطن ومواطنة تللك الحشود الغفيرة من النساء من اجل “خنشة دكيك” والمشهد يحمل  في طياته  العديد  من الرسائل لعل أبرزها نضالية المرأة  المغربية من اجل توفير لقمة العيش لأبناءها ،وهل ياترى  سيعي هؤلاء  مستقبلا ماتحملته المرأة كي يعيش  هو .  رجوعا  الى الجريمة النكراء  وجوابا على السؤال من  المسؤول؟ هذا  الاخير  يستوجب منا  ان  نضعه  في  سياقه  التاريخي  والسياسي كل  من  يحاول  ان  يجعل  من  فاجعة  سيدي بولعلام حدث  جانبي فهو  واه فما  وقع  في الصويرة  هي نتيجة لسياسة  التفقير والتجويع ،التي ينهجها المخزن  في  حق  الشعب . قد  يقول  قائل وكما يروج  في  الإعلام ان الضحايا ماتوا بسبب التدافع الحاصل  بينهما ، جميل  قد  نتفق  من  حيت السبب  لكن  ما يجب  ان نتفق  عليه  هو  السبب  الذي  جعل  المواطنات يدفعن و بهذه  الطريقة  ومن  اجل  حفنة  من  الدقيق؟اكيد  ان  الجواب  يعرفه  الجميع  يعرفه  القاصي  والداني  لكن  نفضل مبدأ  النعامة عوض قول كلمة حق  .ان  ما يجب  الاشارة  اليه  في  هذه  المصيبة هي  السياسة اللاشعبية التي خلقت شعبا بئيسا محروما خنوعا. هل  يعقل  نحن  في  القرن الواحد والعشرون وفي  عز  خطاب  التنمية  المستدامة  وحقوق  الجيل  الثالت  ان تموت  النساء  بسبب  التدافع كي  يحصلن  على  رغيف خبز ، إن ما وقع  في  الصويرة  إجابة ضمنية إلى الوزيرة  التي قالت في مجلس  النواب ههههه  وأمام نواب الامة ههه لا وجود  للفقر  في المغرب ، لا ادري  عن  أي  مغرب  تتكلم ،فاجعة سيدي  بولعلام ازاحت اللثام  عن  حقيقة  الدولة  المغربية  وعن شعاراتها  الدماغوجية ،  نكبة الصويرة تدفعنا  جميعا  ان  نتساءل ما قيمة  المواطن  في  هذه  الدولة؟ مواطن  للاسف  لايملك  الا  حق  الدفن  ومادون  ذلك سجن او تهمة التخابر وتهديد  استقرار الدولة. الحق ان  فاجعة  الصويرة  وصمة  عار  على جبين المخزن وكذا السماسرة  السياسيين الانتهازيين ،فاجعة الشياظمة  رسالة  الى  كل  من  يحاول  ان  يموه الشعب  بان  المخزن خطى خطوات نحو  الديمقراطية والتشاركية  والحكامة  الجيدة  الا  ان  لسان  الحال يعكس مدى تخلف المشهد  السياسي ومدى  استبدادية  المخزن .

ان ما جرى في الصويرة يؤكد وبلا مزيدات أن الشعب يعاني  الويلات  يعاني في  صمت شعب يموت من اجل  لقمة عيش شعب   بحاجة  الى  من يأخد  بيده  الى البر  الديمقراطية  وحقوق  الانسان . ان  التصدي  لسياسة  التفقير والتجويع لا تتم  الا بمقاربة  حقوقية  اما  مانراه  اليوم  الاحسان ماهو  الا تكريس  للعبودية ودونية  المواطن .والاكيد ان  حادثة  الصويرة  ماهي  الا مشهد  من  مشاهد  الحرمان والتفقير ،في الأمس  القريب أهالنا  في زاكورة خرجوا  للمطالبة بالماء ،بمعنى لو كانت هناك  عملية توزيع  الماء  بالمجان  في  زاكورة حتما  سنشاهد نفس السيناريو ليس احتقارا  لاهالنا  بزاكورة ولا  في مدن مغربية  اخرى بل  حقيقة الوضع المزري  الذي  يعيش  فيه  الانسان  المغربي.

وتأسيسا على ما سبق نستخلص المسؤولية  القانونية  “للدولة” لا نها  هي  المسؤولة  المباشرة  لما  يقع  للشعب  من  تجويع  وتفقير ،أتصور  كيف  سيكون  جواب جواب المخزن  للمنتظم  الدولي عندما يسألونه كيف  لك  ان تشتري قمر  اصطناعي بملايير  الدولارات وشعبك  يموت  من أجل رغيف  خبز ،حتما  ستجد  اشباه  محلليين سياسيين يبرؤون  الدولة عما وقع  في  سيدي بولعلام لأن  هؤلاء  عاهدناهم  أن  يتكلموا  في  كل شيء لغاية  واحدة تغدغة  مشاعر  العامة . لن  أطالب  بفتح  تحقيق  في  القضية  لان التحقيق  ماهو  إلا در  الرماد  في  العيون فتح تحقيق  إشارة مسبقة  مع  سبق  الإصرار الى  تبرئة  المخزن ، ولا تستغرب  إذا  ما تم  اعتقال إنسان  بسيط كأنما هو  الذي  ساهم  في  تفقير  وتجويع  الشعب .

عموما  الدولة  التي  لا تستطيع  أن  تطمن  كرامة  مواطنيها في  توفير  مستشفيات ومدارس وشروط العيش  الكريم  وتساهم في  تكوين  مواطن  واع بحقوقه  وواجباته  ومسؤول  واع  بمسؤوليته  ليست  بدولة .اختم  كلامي  بماقاله  درويش 

“كل يوم  يزداد  فيك  سوءا يا وطني”  

                                                                             بقلم  : أحمد حمو