قضت الغرفة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بأكادير ، أول أمس الثلاثاء ، بالسجن النافذ في حق دركيين تابعين لسرية مساة وذلك من أجل الضرب والجرح المفضي إلى الموت .

وتعود تفاصيل هذه القضية لشهر يونيو الماضي ، حيث لفظ شاب يتحدر من تيزنيت أنفاسه الأخيرة متأثرا بجروح بليغة أصيب بها على إثر شجار عنيف دار بينه وبين دركيين بالجماعة الترابية ماسة، بعد أن كان على متن سيارة “ترانزيت” متجها إلى “أيت النومر” عبر الطريق الإقليمية 1016 فأمره دركيان كانا بإحدى نقط المراقبة والتفتيش على مستوى دوار”تسنولت” بالتوقف، وهو ما إستجاب له الشاب غير أنه لم تمر إلا لحظات قليلة حتى نشب بينهم خصام حاد تحول فيما بعد إلى عراك بين العناصر الثلاثة تجهل أسبابه.

وأصيب على إثره الشاب وأحد الدركيين إصابات جد خطيرة نقلا على إثرها للمستشفى لتلاقي العلاجات الضرورية, غير أن الإصابة البليغة للشاب على مستوى الرأس عجلت بوفاته دقائق قليلة بعد دخوله للمستشفى  فيما لا يزال أحد الدركيين يرقد داخل قسم المستعجلات في حالة حرجة جدا.

وخلف هذا الحادث إستنكارا شديدا من طرف بعض المواطنين ممن عاينوا الواقعة, وطالبوا بضرورة فتح تحقيق نزيه وشفاف ومعاقبة كل من ثبت تورطه في خرق القانون كيفما كان نوعه.

وفي ذات السياق عرفت وقتها القيادة الجهوية للدرك الملكي بأكادير حالة من الإستنفار نتيجة ما وقع إذ حلت لجنة خاصة بمركز الدرك بالجماعة الترابية ماسة من أجل فتح تحقيق معمق لمعرفة حيثيات وملابسات هذا الحادث الغريب.