أفادت معطيات جديدة عن رهان الحكومة التي يقودها حزب “العدالة والتنمية”  على مداخيل مهمة عن طريق الضرائب المفروضة على الخمور والتبغ وموارد القمار ضمن مشروع القانون المالي الجديد، و يتعلق الأمر بما قيمته 11 مليار و185 مليون و590 ألف درهم، أي أزيد من 1118 مليار سنتيم، أي ما يعادل 92 في المائة من ميزانية وزارة الصحة، البالغة قيمتها باحتساب اعتمادات نفقات التسيير والاستثمار، ما مجموعه 16 مليارا و690 مليون و120 ألف درهم.

ويراهن المشروع المالي على ضخ “السكارى” و”المدخنين” والمقامرين ملايين الدراهم في الخزينة خلال السنة المقبلة، إذ تشير توقعات الميزانية إلى تحصيل ما قيمته 647 مليون و150 ألف درهم عن الرسوم المفروضة على الخمور والكحول، وكذا ما قيمته 796مليون و440 ألف درهم عن الرسوم المفروضة على أنواع الجعة، أي ما مجموعه مليار و443 درهم عن الرسم المفروض على التبغ المصنع.

وبرمجت حكومة العثماني في مشروع الميزانية المقبلة تحصيل ما قيمته 90 مليون درهم، من خلال الحساب الخاص بالاقتطاع من الرهان المتبادل وكذا 100 مليون من الحساب الخاص بنتائج اليانصيب، أي ما مجموعه 190 مليون درهم تراهن الحكومة على استخلاصها من جيوب المراهنين، خلال السنة المقبلة في ظل انتعاش أنشطة العاب الحظ والرهان، وأن يصل رقم معاملات هذا القطاع إلى 45 مليار درهم، تستفيد الخزينة عبره من مداخيل جبائية بقيمة خمسة ملايير درهم في شكل ضريبة على الشركات، وضريبة عامة على الدخل وضريبة على القيمة المضافة.

وبالرجوع إلى قوانين المالية التي تم اعتمادها في المغرب عبر السنوات الماضية، نجد أن الحكومات السابقة كانت تعتمد في مداخيل خزينتها على جزء مهم من الضرائب المفروضة على التبغ والخمور، وتنظر إليها من الوجهة الاقتصادية والضريبية الصرفة.