افادت مصادر من الجماعة القروية تفتاشت التابعة للمجال الترابي لاقليم الصويرة، أن الدرك الملكي اعتقل الشخص المسؤول عن توزيع المساعدات الانسانية بمركز سيدي بوالعلام التابع للجماعة الموما اليها على دمة التحقيق.
وأوضحت المصادر أن المعني بالعملية الإحسانية، هو المقرئ عبد الكبير الحديدي، الذي تعود تنظيمها كل سنة، مضيفة عدم توفره على ترخيص بذلك، لكن حضور الكم الكبير من النساء، وعدم تدخل السلطة للحيلولة دون تنفيذ عملية توزيع المساعدات الغذائىة، يطرح مسؤولية السلطة المحلية.
وفيما تم الاستعانة بطائرات الهلكوبتر وسيارات الإسعاف،لنقل الضحايا للمستشفى، سواء بالصويرة أؤ مراكش، حل عامل اقليم الصويرة بعين المكان للوقوف على سير عملية اسعاف الجرحى .
والشيخ المقرئ عبد الكبير الحديدي، الذي كان يؤم المصلين بمسجد السبيل في حي كاليفورنيا بالدار البيضاء، رأى النور عام 1963 بقبائل ركراكة في نواحي الصويرة.
ومباشرة بعدها انتقل إلى مدرسة «أغيسي» بمنطقة الشياظمة المجاورة لقريته. هناك تتلمذ على يد الشيخ المحجوب، لضبط رسم القرآن، حيث قضى حوالي أربع سنوات، لكنه في منتصف هذه المدة أنجز المهمة وقضى الباقي في التأمل.
وفي عام 1984 حزم عبد الكبير حقائبه، وحط الرحال بالدار البيضاء ليحل ضيفا على المعهد الإسلامي لتكوين الأطر. هناك أضاف الوافد الجديد الكثير من المعلومات إلى جعبته، وفتح له باب المنافسة من خلال اللقاءات التي كان المعهد ينظمها بين الفينة والأخرى.
في رمضان عام 1996 أمّ الحديدي المصلين في أحد مساجد الحي المحمدي، وفي السنة الموالية حل ضيفا على مسجد السبيل في حي المسيرة، ثم غادره إلى مدينة سطات التي قضى بها حوالي عشر سنوات. وعند عودته إلى الدار البيضاء، قدر له أن يحل بمسجد السبيل في حي كاليفورنيا الراقي، الذي يحمل نفس اسم مسجده الأول بحي المسيرة المتواضع الذي كان قبل سنوات يؤم فيه المصلين.
وكاد صوت المقرئ الحديدي أن ينطفئ حين أصيب بمرض في الحنجرة، مما اضطره إلى إجراء عملية جراحية لم تكلل بالنجاح، حيث فقد القدرة على الكلام، لتعود إليه نعمة النطق وترتيل سور كتاب الله.