تسببت فاجعة حي بوركون بالدار البيضاء، التي أودت بحياة 23 شخصا، من بينهم أطفال، في خسارة عدد من الشخصيات الكثير من النقاط من رصيدها الشعبي. 
 
ويأتي على رأس القائمة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ووزراء في حكومته، الذين “تجاهلوا” الواجب الإنساني ولم يقدموا العزاء للأسر، في وقت “انتفضوا” وحجزوا طائرة خاصة لحضور جنازة الطالب عبد الرحيم الحسناوي. 
 
وخلق هذا التصرف نقاش واسعا بين المواطنين، الذين باتوا يرون بأنهم ليسوا سواسية، وأن ثمنهم لا يرتفع إلا في المناسبات الانتخابية. 
 
شخصيات أخرى خسرت الكثير من رصيدها، ويتعلق الأمر بمنتخبين في الدار البيضاء، الذين حولوا العاصمة الاقتصادية إلى بقرة حلوب، دون أن تجري حتى محاسبة البعض منهم، رغم أن مسؤولية منتخبين بمقاطعة آنفا واضحة في فاجعة بوركون. 
 
فمصادر مطلعة كشفت أن تصميم الحي المذكور يؤكد أن البنايات التي تعرضت للانهيار هي في الأصل مكونة من طابقين، سفلى وطابق فوقي، في شكل فيلات، مضيفة أنه على هاته الشاكلة بنيت المنازل المذكورة قبل نحو ستين سنة، قبل أن تتحول إلى منازل يصل عدد طوابق بعضها إلى خمسة… فمن المسؤول إذن على السماح بزيادة كل هذه الطوابق دون هدم المنازل وإعادة بناءها من جديد؟ 
 
الجنرال دودوفيزيون عبد الكريم اليعقوبي، المفتش العام للوقاية المدنية بالمغرب، هدمت جثث ضحايا الفاجعة تلك الصورة المرسومة عنه وعن رجاله لدى المغاربة، وعوضت بصورة أخرى مرسومة بألوان الغضب ودموع الحسرة على فقدان أبناء من هذا الوطن كان يمكن إنقاذهم لو كانت عناصر الوقاية المدنية في مستوى التدخل المطلوب في مثل هذه الحالات. 
 
كما تضم القائمة بعض “المتأسلمين” الذين لعبوا ورقة “التضامن مع غزة” للحفاظ على صورتهم أمام العرب، ونسوا صورتهم أمام شعب يدفع من جيبه وصحته ثمن الإصلاح الذي أخرج المواطنين من منازلهم ومكاتبهم للتصويت على سياسيين توسموا فيهم خيرا، قبل أن يخذلوهم بطريقة مؤلمة أدمت قلوبهم.