تلقى كثير من رواد المسجد الكائن بتجزئة الفتح 2 بمدينة تيزنيت قرار المجلس العلمي المحلي تصحيح قبلة المسجد بالذهول و الاستغراب، بعد أن اكتشفوا أن جدار المسجد الذي يلي المأدنة لم يُشيد في الموقع المناسب، ما اضطر المسؤولين إلى تغيير تجاه الصلاة إلى جهة اليسار قليلا، و هو ما دفع كثيرين إلى التساؤل عن مدى صحة صلواتهم السابقة التي ناهزت 15 سنة هي عمر المسجد، فيما تساءل آخرون عن هذا الأمد الطويل الذي عرض عبادة سكان التجزئة و التجزئات المجاورة التي يعد رجال التعليم أغلبيتها، في ظل الصرامة التي تتعامل بها السلطة الدينية المحلية و الأمنية مع المواطنين.

    سبق لـ “مسجد القبلتين” كما يحب أن يسميه بعض رواده تهكما، أن كان موضوع قضية بحث أمني متشدد من قبل رجال الأمن بالمدينة سنة 2004، عقب تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية، و التي أفضت حينها إلى عزل إمام المسجد المعروف بـ سي حسن” ذي التوجه السلفي المشهود له بأخلاقه و كفاءته و حب الساكنة المحلية له، قبل أن يغادر إلى الدار البيضاء ، ثم إلى السعودية إمام، و دون أن يثبت بحقه تهمة أو شبه التباس. ليتجدد السؤال عن طبيعة التهديدات الحقيقية التي تهدد عقيدة المسلم التزنيتي.