أفلت رئيس بلدية الصويرة، والرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، محمد الفراع، من الاعتقال لقضاء العقوبة الحبسية التي ظلت تلاحقه، وذلك بعد قرار قبول النقض في الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، والقاضي بإدانته بخمس سنوات سجنا نافذا.

وبحسب ما جاء في يومية “المساء”، فإن قرار محكمة النقض جاء وسط علامات استفهام كثيرة رافقت البت في هذا الملف، بعد أن استغرقت المداولات، في سابقة من نوعها، حوالي أربعة أشهر، وسط تكتم وغموض شديدين، ما جعل عددا من المتتبعين يعبرون عن قلقهم من كيفية التعاطي مع قضية، بلغ حجم الاختلالات المالية فيها حوالي 117 مليار سنتيم، قبل أن تفصح محكمة النقض عن قرار سيعيد القضية إلى محكمة الاستئناف من جديد، علما أن بقاء الفراغ خارج دائرة الاعتقال منذ تفجر القضية، وكذا بعد إدانته ابتدائيا واستئنافيا بالسجن النافذ، طرح الكثير من التساؤلات، خاصة مع استمراره في ترؤس المجلس البلدي للصويرة، والتصرف في أموال عمومية، وظهوره في عدد من الأنشطة الرسمية.

وأضافت “اليومية”، بأن المحكمة قضت بقبول جميع طلبات النقض في أحكام الإدانة التي تقدم بها المتهمون، وعلى رأسهم الفراغ، فيما رفضت طلبات النقض التي تقدمت بها النيابة العامة بخصوص أحكام البراءة التي استفاد منها بعض المتابعين، وهو ما اعتبره رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام، محمد المسكاوي،  مفارقة لها عدة رسائل تبعث على القلق، وقال إن أهم تلك الرسائل أن المتهم الرئيس في الملف سيفلت من العقاب ليعاد السيناريو نفسه الذي عرفته محاكمات جرائم الأموال بالمغرب.