بعد أن أكد وزير الداخلية المغربي، محمد حصاد، الأربعاء الماضي، ان المغرب شرع في إقامة سور حديدي الكتروني بطول حدوده مع الجزائر ضمن مشروع ضخم لتأمين الحدود خشية تسلل الجماعات التكفيرية والمتشددة، قالت “المساء” في عددها لليوم الاثني، أن المغرب استكمل ما يقارب الأربعين كلم من سياجه الالكتروني مع الجزائر انطلاقاً من السعيدية الى حدوده مع جرداة، أكثر الحدود رواجاً.

و كان “حصاد” قد قال بأن “المغرب بدء بتشييد سور حديدي تتخلله أجهزة استشعار الكترونية لتوفير مزيد من الحماية ضد المخاطر الإرهابية على طول الحدود”، مضيفاً في مداختله بالبرلمان،حينها، بأن “المعلومات الاستخبارية المتوافرة تفيد ان هناك أكثر من الفي جهادي مغربي يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية وتم تعيين خمسة منهم مؤخرا في مسؤوليات مهمة”.

و وصنف وزير الداخلية هؤلاء المقاتلين الى مجموعتين، واحدة مكونة من ألف و122 فردا جاؤوا مباشرة من المغرب، والثانية تضم ما بين 1500 الى 2000 جهادي يقيمون في الدول الأوروبية.

وسيسهم المشروع المغربي الجديد، الذي انطلق لتغطية على مسافة 70 كم على الحدود مع الجزائر، تنفيذا لتوصيات مسؤولين عسكريين ومن المخابرات المغربية، بفاعلية في منع تسلل عناصر التنظيمات المتشددة التي تنشط في بعض الدول المجاورة للمغرب إلى اراضيه.

ويشمل المشروع كذلك نشر مزيد من قوات الشرطة ونقاط التفتيش على جوانب الطرق الحدودية، الى جانب زيادة عدد الدوريات الأمنية وعدد قوات المراقبة الحدودية.

ويساور السلطات الامنية المغربية القلق بشكل أساسي من تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامية” الذي ينشط في الجزائر، ويسهل تسلل عناصره على الأراضي المغربية عبر منطقة الساحل والصحراء.

من جانب اخر، أقدمت الجزائر على خطوة مماثلة على حدودها مع مالي، حيث أنجزت جداراً الكترونياً، فيما يُرتقب أن تقوم بالمثل في حدودها مع المغرب.