كشف وزير الداخلية المغربي عن نية مقاتلين مغاربة بتنظيم “الدولة الإسلامية”، استهداف شخصيات عامة “وفق قائمة محددة”، مشيرا إلى “تنسيقهم مع المشارقة من أجل تنفيذ عمليات إرهابية في المغرب”.

وتأتي تصريحات الوزير محمد حصاد أمام مجلس المستشارين بعد أيام من تفعيل المغرب لإجراءات احترازية، تهدف إلى التصدي لتهديدات التنظيمات الموالية “للدولة الإسلامية”، عبر تعزيز المراقبة الأمنية بواسطة كاميرات المراقبة والتكنولوجيا المتطورة، والرفع من درجات اليقظة والتأهب في المناطق الحساسة.

وتشمل تلك المناطق مطار محمد الخامس الدولي للدار البيضاء، وعددا من المراكز التجارية الكبرى، والمرافق الترفيهية والليلية والوحدات الفندقية.

واستند حصاد في تصريحاته على معلومات استخباراتية، تحدثت عن سفر حوالي ألفين من المغاربة بينهم حاملين لجنسيات أخرى، للقتال في سوريا والعراق ضمن صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، قتل منهم أكثر من مائتين، وعاد إلى المغرب نحو 128 مقاتلا ألقي القبض عليهم وتم التحقيق معهم.

وجدد الوزير المغربي قلق بلاده من هؤلاء الجهاديين، وقال إن “المغرب يشعر بالقلق لسببين، أولهما أن المواطنين الذين يعيشون في أوروبا لديهم جوازات سفر أوروبية تسمح لهم بالسفر بحرية، وثانيهما أن للجهاديين علاقة مع الجماعات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل”.

وأشار إلى أن “الأجهزة الأمنية كشفت قدرة هؤلاء المقاتلين على تنفيذ العمليات الانتحارية”، حيث إن “20 مغربيا أقدموا منذ إعلان الدولة الإسلامية على عمليات انتحارية”، موضحا أنهم ينسقون مع المشارقة لتنفيذ عمليات إرهابية في المغرب.

وكشف حصاد أن “هناك تسجيلات صوتية لهؤلاء المقاتلين يتوعدون فيها بشن هجمات إرهابية على المغرب، ويركزون على استهداف شخصيات عامة، إضافة إلى وجود قائمة للشخصيات المغربية المستهدفة”.

ووفق أرقام رسمية بشأن الإجرام في المغرب، تم تفكيك 18 “خلية إرهابية” تنشط في مجال تجنيد وتدريب الجهاديين، بين 2011 و2013.

من ناحية ثانية أفاد الإعلام المغربي أن العشرات من المقاتلين المغاربة على الحدود التركية السورية، في رسالة نشروها على الانترنت “ينتظرون الضوء الأخضر من السلطات للعودة إلى بلادهم بعدما أعلنوا (التوبة) والانسحاب من المجموعات المقاتلة في بلاد الشام”.