أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير حصري، السبت 3 فبراير 2018، عن قيام الطيران الإسرائيلي بأكثر من 100 علمية عسكرية داخل سيناء، بموافقة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. وقالت الصحيفة الأميركية، إن التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب زاد منذ وصول السيسي إلى سدة الحكم في مصر عام 2014، بشكل كبير، بسبب تنامي الحركات الجهادية المسلحة في سيناء. وتضيف الصحيفة الأميركية أنَّ مصر تبدو عاجزةً عن إيقافهم، لذا تحرَّكت إسرائيل، التي شعرت بالقلق من التهديد القابع خلف حدودها مباشرةً. وعلى مدى عامين، نفَّذت طائرات بدون طيَّار ومروحيات ومقاتلات إسرائيلية لا تحمل علاماتٍ حملةً جوية سرية، وشنَّت أكثر من 100 غارة داخل مصر، وفي كثيرٍ من الأحيان أكثر من غارة في الأسبوع، كل ذلك بموافقة الرئيس عبدالفتاح السيسي. يُدشِّن التعاون الملحوظ مرحلةً جديدة في تطور علاقتهما المشحونة المتفرِّدة، إذ أصبحت مصر وإسرائيل -اللتان كانتا عدوتين خاضتا في السابق ثلاث حروب ثُمَّ أصبحتا خصمين في سلامٍ غير مستقر- الآن حليفين سرِّيين في حربٍ سرية ضد عدوٍّ مشترك، بحسب نيويورك تايمز. بالنسبة للقاهرة، ساعد التدخُّل الإسرائيلي الجيش المصري في إعادة تثبيت أقدامه في معركته المستمرة منذ ما يقارب الأربع سنوات ضد المسلحين. وبالنسبة لإسرائيل، عزَّزت الغارات الأمن على حدودها واستقرار جارتها. ويُعَد تعاونهما في شمال سيناء أوضح الأدلة حتى الآن على العملية الهادئة لإعادة تشكُّل السياسة في المنطقة. وقد دفع الأعداء المشتركون، مثل داعش وإيران والإسلام السياسي، العديدَ من الدول العربية إلى اصطفافٍ متزايد مع إسرائيل، حتى في ظلِّ مواصلة مسؤوليها ووسائل إعلامها توجيه الانتقادات للدولة اليهودية علناً، بحسب الصحيفة الأميركية. ويقول المسؤولون الأميركيون إنَّ الضربات الجوية الإسرائيلية لعبت دوراً حاسِماً في تمكين القوات المسلحة المصرية من الحصول على اليد الطولى ضد المسلحين. لكنَّ الدور الإسرائيلي كانت له بعض النتائج غير المتوقعة في المنطقة، بما في ذلك مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، جزئياً، باقتناع مسؤولين إسرائيين كبار بأنَّ مصر الآن معتمدة عليهم، حتى في السيطرة على أراضيها، بحسب الصحيفة الأميركية. ورفض المتحدثون باسم الجيشين الإسرائيلي والمصري التعليقَ على المسألة، وكذا المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية.