تداول نشطاء جزائريون ، صورة لعشرات المواطنين وهو يصطفون على شكل "طابور" أمام أحد متاجر المواد الغذائية للحصول على مادة الحليب الذي أضحى الوصول اليه من سابع المستحيلات ، في بلاد تصنف كأحد أكبر منتجي البترول والغاز الطبيعي في العالم . وانتشرت الصورة على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي ، حيث تناسلت ردود الفعل التي أخذت منحى التساؤل حول مصير ملايير الدولارات كعائدات للنفط والغاز ، وهو ماحدا بالبعض الى اعتبار الوضع كنتاج لسياسة النهب والفساد الذي لازال ينخر جسد بلاد المليون ونصف مليون شهيد ، زاد من تأزيمه التراجع الكبير لأسعار النفط في العالم . محنة المواطنين الجزائريين تتفاقم مع مرور الأيام ، بفعل الأزمة التي تتخبط فيها البلاد ، وفي ظل ضبابية المشهد السياسي والغموض الذي يلف مركز اتخاذ القرار بالجزائر ، منذ مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة . ويضطر العديد من المواطنين بالجزائر للوقوف في طوابير طويلة ، كما تبين ذلك الصورة أعلاه للحصول على كيس واحد من الحليب، فيما يلجأ البعض الى التنقل لمسافات طويلة او من بلدية لأخرى بغرض الحصول عل الحليب . وفي الوقت الذي توجه فيه الجارة الشرقية فوهات مدافع الاتهامات الجاهزة للمغرب ، وأفرغت معه خزائن "سليمان" على حفنة رعاع ، يبقى التساؤل "هل أفلست الدولة الجزائرية إلى حد تجاوزت فيه البلاد في سوء التنظيم والتوزيع دول فقيرة جدا لاتملك في أراضيها غير التراب !؟.." .