بشكل مفاجئ يلاحظ في الاونة الاخيرة أن كل المهتمين بشأن السياسي الأمريكي، يتسابقون من أجل الحصول على أول نسخة لكتاب ” الولاء الأعلى ” من إنجاز المدير السابق لجهاز ” اف بي أي ” جيمس كومي، تضمن تفاصيل فاضحة وشخصية عن الرئيس الامريكي “دونالد ترامب” وطريقة تعامله مع موظفي البيت الابيض وإدارته للولايات المتحدة الأمريكية وللمسائل الدولية. و حسب الكتاب، الذي اطلعت صحيفة ” الغارديان البريطانية ” على نسخة منه، وصف “كومي” ترامب بالكاذب وغير الملتزم بالحقيقة، وشبهه بزعيم المافيا و سياسته ب”حريق الغابات” الذي لا يبقي على أخضر أو يابس، وهو كتاب من شأنه أن يفتح جدلا واضطرابا جديدا تجاه البيت الأبيض يضاف إلى الاضطرابات القائمة أصلا. إقالة جيمس كومي وتعيين روبرت مولر محققا خاصا في قضية التدخل الروسي الأمريكي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016، أثارت غضب كومي، ودفعته لاتهام ترامب بمحاولة دفعه لإنهاء التحقيق، لذلك تمت إقالته، وهو ما نفاه ترامب حينها ووصف الجدال بمطاردة الساحرات يدين مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي دونالد ترامب بأنه “غير مقيد إلى الحقيقة” ويشبه الرئيس ب”مدير المافيا” ، في كتاب جديد متفجر يهدف إلى جلب اضطراب جديد إلى البيت الأبيض. وينشر كتاب ” الولاء الاعلى” الذي صدر قبل أيام ، بعد 11 شهراً من طرده من قبل ترامب ، الذي زعم أنه حاول الاعتماد عليه لإغلاق تحقيق في مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين. أثار اقالة كومي تعيين روبرت مولر مستشارًا خاصًا للإشراف على التحقيق في التدخل في الانتخابات الروسية والتواطؤ المزعوم بين موسكو ومساعدي ترامب. وقد نفى ترامب التواطؤ ووصف التحقيق بأنه “مطاردة الساحرات”. – هجوم فاضح من ضمن ما تضمن الكتاب من 304 صفحة ، وكذلك صور ل ترامب وهو محاط بمرشحات مسابقة ملكة جمال الكون سنة 1991، وغيرها من الصور مرفقة بمعلومات عن مخبر البيض الابيض، كما أن كومي كشف عن أول لحظات لقاءه بالرئيس الامريكي انتقادات شخصية ذاتية، فيصف لقاءه بترامب لأول مرة قائلا” يبدو أقصر من صورته في وسائل الإعلام ، بوجه برتقالي نوعا ما ، مع هلالين أبيضين تحت عينيه تجعله يبدو كأنه يضع نظارات صغيرة، إضافة إلى شعره الاشقر الذي بدا لامعا وبدت عليه العناية الشديدة، ما جعلني أتساءل عن الوقت الذي يقضيه في الصباح للعناية به.” شعر ترامب هو الاهم لم يكن الشكل هو فقط ما انتقده كومي، بل يعمق شيئا فشيئا في رسم صورة منفرة و غير جديرة بالاحترام للرئيس الامريكي، فوصفه بأنه ينتهج سياسة “حرائق الغابات ” في دراسة الملفات السياسية والعسكرية سواء الداخلية أو الخارجية، بينما يعتمد عقلية “زعيم المافيا” لا رئيس دولة منتخب. على سبيل المثال، في مناقشة اجتماع البيت الأبيض مع ترامب ثم رئيس الأركان راينس بريوب في فبراير 2017 ، قال كومي أن ترامب لم يتوقف عن الحديث” وأجبر الحاضرين على الدخول في موافقة صامتة بسبب استمراره الكلام حول الموضوع. – ترامب يتحدث كثيرا في الاجتماعات ومن بين الأمور التي ازيح عنها النقاب في الكتاب أن ترامب أنكر خلال اجتماع مع كومي مزاعم غير مؤكدة وردت في ملف حول سلوكه المزعوم مع محترفات الدعارة في موسكو عام 2013. ومن بين تلك المزاعم أن الروس صوروا ترامب وهو يتفاعل مع محترفات الدعارة، وقام ضابط المخابرات البريطاني كريستوفر ستيل بتجميع تلك المزاعم في ملف، ولكن لم يتم التحقق من ذلك. ويروي كومي في كتابه لأول مرة أنه ناقش مع ترامب تلك المزاعم لكن الرئيس المنتخب آنذاك “نفى بشدة هذه المزاعم”. يؤكد “كومي” الذي تمت إقالته قبل 11 شهرا من طرف ترامب، أن أمريكا تدفع “ثمنا باهضا” لانتخابها رئيسا غير أخلاقي وغير ملتزم بالقيم المؤسساتية و يعمل مدفووعا بمصالحه الشخصية التي وصفها ب” الضيقة