في لقاء نظمه الحزب الاشتراكي الموحد بالرباط، مساء الخميس ، وصف الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي، حملة المقاطعة بـ”الاسلوب الجديد الذي يحاول التوفيق بين التعبير عن المطالب الاجتماعية، دون التعرّض للقمع، كما يحصل في الاحتجاج في الشارع، وبين النجاعة؛ وذلك باستهداف شركات معيّنة ليكون للشكل الاحتجاجي تأثير أقوى” . حيث اعتبر أنّ حصْر نطاق المقاطعة في بعض المواد الاستهلاكية “عمل عقلاني لخلْق شروط النجاعة، لأنه لا يمكن مقاطعة جميع المواد الاستهلاكية”، مضيفا أن حملة المقاطعة “تعبير عن رفض الزواج غير الشرعي بين المال والسلطة” أقصبي أوضح أنّ حلَّ مشكل الفلاحين المتضررين “لا يتطلب حلولا خارقة للعادة، فجمع الحليب لا يتطلب سوى “تريبورتور” (دراجة ثلاثية العجلات) مزود بمبرّد”، داعيا إلى خلق قنوات أخرى لتوزيع الحليب، وذلك بتشجيع الشباب العاطلين عن العمل على خلق تعاونيات لجمع الحليب، وشركات صغيرة لتعليبه وتسويقه. وتعتبر حملة المقاطعة “رسالة رمزية تتجاوز المطالب الشعبية حول خفض الأسعار، توجهها الفئات الوسطى ضد هيمنة فاعلين سياسيين على الحقلين السياسي والاقتصادي”. فيما اعتبر البعض الاخر ان “الالتفاف الواسع حول المقاطعة يعبر عن وعي بضرورة الفصل بين المال والسياسة” من دون استبعاد احتمال “تصفية حسابات سياسية”.