على بعد أربعة أيام فقط من انطلاق فعاليات مهرجان موازين و أولى السهرات المرتقبة، يبدو أن حدة دعوات المقاطعة التي شنها ألاف من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في الأونة الأخيرة باتت تخف حدثها يوما بعد أخر. و يأتي تراجع المنشورات و التغريدات التي تدعو لمقاطعة مهرجان موازين تزامنا و انطلاقة مونديال روسيا 2018 ، حيث أن أغلب التدوينات في الوقت الراهن باتت تتعلق بهذا العرس العالمي الذي يشهد مشاركة المنتخب المغربي بعد عشرين سنة من الغياب. و في الوقت الذي كان دعاة المقاطعة و مؤيدو الفكرة يمنون النفس على تزايد شعبية المقاطعة و ارتفاع عدد المغاربة المنضمين للحملة ، تعامل مسؤولو التواصل بموازين بذكاء مع هذا المعطى حيث قلت إشهاراتهم و تدوينات الصفحة الرسمية لهم سواءا بموقع فايسبوك أو انستغرام رغم تخصيص مسؤولي موازين لمبالغ ضخمة جدا تم رصدها ل”بعض” المنابر الإعلامية الموالية لهم من أجل المساهمة في إضعاف حملة المقاطعة باعتماد أخر أساليب التواصل الذكية، و ربما هي خطوة يحاول من خلالها مسؤولو موازين إلهاء المغاربة بالمونديال و محاولة عدم تذكيرهم بقرب انطلاق موازين. و لأن ذكاء الشعب المغربي يفوق بكثير ذهاء مسؤولي بعض وكالات التواصل التي تشرف على عملية تسويق “موازين” ، فإن عددا من دعاة مقاطعة موازين ينتظرون فقط مرور مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره البرتغالي زوال الأربعاء كيفما كانت نتيجتها لتجديد الدعوة بضرورة مقاطعة فقرات هذا المهرجان الذي يبدو أنه لم يعد يحظى بإجماع و لا قبول من طرف غالبية أبناء الشعب في ظل الأموال الضخمة التي تصرف عليه دون طائل و بلا حسيب و لا رقيب. إذن ، هل تنسي مباريات كأس العالم بروسيا و تركيز فئة كبيرة من المغاربة على مباريات الأسود في حملة المقاطعة أم أنها مجرد فترة راحة لاستجماع القوى و التركيز على القادم من التحركات بمواقع التواصل الاجتماعي و كأنه الهدوء الذي يسبق عاصفة المقاطعة و التي قد تدق أخر مسمار في نعش مهرجان لم يعد شعبيا و أضحى غير مرغوب فيه من طرف العديد من المغاربة ، سننتظر الجواب إذن خلال هذا الأسبوع…