انتهت أحلام المغاربة في تحقيق نتيجة ايجابية في المونديال، بمجرد إعطاء الحكم الأمريكي لصافرة نهاية مباراة أسود الأطلس ضد نظيره البرتغالي، لكن وعكس ما توقع الجميع، جاء الإقصاء بطريقة مريرة وخبيثة تكالب فيها الحكم والفيفا على المغرب. المباراة عرفت عدة حالات تحكيمية كانت كفيلة بخروج المنتخب المغربي، فائزا أو متعادلا على الأقل، أمام أصدقاء رونالدو، بحيث جاء الهدف الأول بسبب خطأ ارتكب في حق بوطيب من طرف بيبي واستغله كريستيانو لتوقيع هدف المباراة الوحيد، قبل أن يتغاضى الحكم الأمريكي ومواطنه المساعد، عن ضربتي جزاء واضحتين للمغرب وبطائق ملونة مستحقة للاعبي البرتغال، ورغم إصرار المدرب واللاعبين على استخدام تقنية الفيديو، إلا أن الحكم رفض الاستجابة لطلبهم وفضل العمل بمقولة “عين ميكة”، خوفا من غضب الفيفا، والذي يمكن أن يحرمه من إدارة مزيد من المباريات. وحسب ما تم فضحه من طرف أعضاء نافذين سابقين في الفيفا، فالجهاز الكروي الأول يحاول تأمين تأهل المنتخبات الكبرى ويجنبها الصدامات المباشرة لضمان مشاهدة أكبر للتظاهرة، كما أن مداخيل الفيفا ترتفع بتأهل المنتخبات الأكثر شهرة، والتي تضم نجوم المستديرة، الشيء الذي يجعلنا نقف أمام مؤسسة ربحية همها ملايين الدولارات، حتى ولو كانت على حساب ملايين الأحلام وتطلعات الشعوب المهمشة. وبعد فضاىح الفساد التي تم كشفها داخل أروقة الفيفا، والتي تسببت في تغيير مسارات العديد من البلدان وكانت سببا مباشرا في الإطاحة بالعديد من الرؤوس، لم تعد التلاعبات بشيء جديد على الفيفا، ولهذا اقترح بعض المشجعين الروس الذين تحسروا على خسارة المنتخب، أن تقوم الفيفا بتنظيم كأس عالم خاصة بالمنتخبات المتوسطة والفقيرة، لأن كرة القدم خلقت للفقراء.