داهمت الداخلية أعشاش “الريع” الاجتماعي، في سياق عملية تفتيش واسعة قادتها الوالي زينب العدوي، رئيسة المفتشية العامة للإدارة الترابية، وهمت مجموعة من برامج الدعم الاجتماعي التي تتدخل الوزارة في تدبيرها، على رأسها نظام المساعدة الطبية “راميد”. و أسفرت تحقيقات أطلقتها المفتشية عن قرارات تجميد بطاقات استفادة ومحاسبة مسؤولين وأعوان سلطة، بعدما ثبت تورطهم في تلاعبات بمساطر الاستفادة، لتسهيل الحصول على خدمات طبية موجهة إلى الفئات الهشة والفقيرة تورد “الصباح”. وكشفت مصادر، عن فتح التحقيقات المنجزة من قبل الداخلية محاضر اللجان الدائمة المحلية والإقليمية، المقررة في شروط الاستفادة من بطاقات “راميد”، والتدقيق في احترام المساطر والمقتضيات المنصوص عليها في المرسوم -208-177، المتعلق بتطبيق القانون 65.00، الخاص بنظام المساعدة الطبية، موضحة أنه تم رصد مجموعة من التجاوزات، التي ترتبت عنها احالة أعوان سلطة ومسؤولين على التحقيق، في أفق إقرار إجراءات تأديبية ستتراوح بين التوبيخ والإنذار وإنهاء المهام، بالنسبة إلى من ثبت تورطهم في اختلالات معالجة ملفات طلبات الاستفادة. و رصد المفتشين تورط أعوان سلطة ومقدمين، مسؤولين بلجان دائما محلية وإقليمية، في منح بطاقات “راميد” لمستفيدين لا تتوفر فيهم الشروط القانونية، من خلال التلاعب في المعطيات المضمنة في الأبحاث المنجزة حول الظروف الاجتماعية والاقتصادية لأصحاب الطلبات، تم تجميد بطاقاتهم، فيما رفض تجديد بطاقات أخرى، بعدنا ثبتت اختلالات في الحصول عليها. وأكدت المصادر ذاتها، بتنسيق المفتشية العامة للإدارة الترابية مع وزارتي الصحة والمالية، لتحصيل مجموعة من المعطيات حول حاملي بطاقات “راميد”، لغاية محاصرة المتلاعبين بمنظومة الدعم الصحي، منبهة إلى رصد مجموعة من الاختلالات والتناقضات في تدبير نظام المساعدة الطبية، خصوصا ما يتعلق بتحديد وحصر عدد المستفيدين، ذلك أن كل إدارة تتوفر على عدد خاص بها. وشددت المصادر في السياق ذاته، على تأكيد الداخلية أن عدد المستفيدين تجاوز سقف 11.5ومليون مستفيد، وهو الرقم الذي يتناقض مع تنامي عدد المحرومين من “راميد”، البالغ أربعة ملايين و395 ألفا و33 شخصا، انتهت صلاحية البطاقات التي يتوفرون عليها ولك يتمكنوا من تجديدها، مؤكدة أن تقريرا جديدا للمرصد الوطني للتنمية البشرية، أفاد تراجع عدد المستفيدين من 8.5 ملايين مستفيد في 2015 إلى 6.3 ملايين بنهاية السنة ما قبل الماضية، أي ما مجموعه 3.5 ملايين أسرة.