تفاعلا مع الجدل الدائر حول صور منسوبة للقيادية امينة ماء العينين قال القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد الصمد الإدريسي، إنه لا وجود لأي مؤشر على أن البيجيدي يتوجه نحو العلمانية. وكتب عبد الصمد الإدريسي في تدوينة له، “أقرأ اليوم كلاما كثيرا على أن العدالة والتنمية غير بعضا مما بنى عليه تعاقداته أو أنه يسير في هذا الاتجاه نحو العلمانية.. لا علم لي بذلك.. ولا وجود لأي مؤشر على ذلك..”. تدوينة الإدريسي تاتي بعد دعوة عبد الإله بنكيران في حوار له مع أمينة ماء العينين، بان تواجه الجميع بالقول :”قولي لهم نزعت الفولار إوا من بعد”، حسب تدوينة لماء العنين..والتي جاءت على الشكل الاتي : اللقاء مع بنكيران اتصل الكثيرون يسألون عن لقائي ببنكيران الذي انتشر خبره قبل حدوثه ثم بعده. وكنت قد آليت على نفسي ألا أعود للحديث في الفايسبوك أو وسائل الاعلام عن الضجة التي تمت اثارتها ومارافقها من تشهير وقذف،لألتفت لما هو أهم بالنسبة لي من مهام ومسؤوليات تتطلب الكثير من التركيز والجهد واللياقة النفسية والجسدية،وهي المهام التي شكلت وتشكل وستشكل دائما رهان انخراطي في النضال السياسي والنقابي والجمعوي . قلت للسي عبد الإله: لم أزرك منذ بداية الحرب الضروس علي حتى لا يُفهم أنني أطلب منك شيء لأنني لا أطلب الا الله،وزيارتي لك الآن يمليها علي ما يجمعنا من علاقة انسانية ودية خارج الصفات والألقاب(علما أنني مواظبة على زيارته منذ الإعفاء إلى الآن) قال لي : هكذا استمري لا تطلبي شيء إلا من الله وحده. قال السي عبد الاله: قبل أن تتحدثي،أعيب عليك أنك لم تأت لاستشارتي منذ اليوم الأول، ولو استشرتني لقلت لك: بغض النظر عن صحة الصور من عدمها،ولسْتِ أصلا في موقع مساءلة تجاهها،كنت سأشير عليك أن تقولي: إوا ومن بعد؟ وإن كنت قد اخترت أن أنزع الحجاب في الخارج أو أرتديه هنا فهذا شْغْلي، واللي مزوجني وما عجبوش يطلقني واللي كيتسالني شي حاجة ياخذها والى خرقت القانون نتحاكم والى خالفت شي حاجة من تعاقدي مع الحزب نتساءل، ومادام ارتداء “الفولار” أو خلعه لا يدخل ضمن هذا كله فتلك مسألة شخصية،ثم أضاف: ونقولك واحد الحاجة،أنا لو جاءتني ابنتي تقول لي:إني أفكر في خلع الحجاب فسأقول لها ذلك شأنك وحدك. سبق ان صرحتُ مرارا أن الحجاب ليس شرطا للنساء للانخراط في الحزب أو النضال في صفوفه وقد بحثنا عن نساء بدون حجاب لترشيحهن في الحزب. في الحقيقة،لم يفاجئني كثيرا كلام السي عبد الإله لما أعرفه عنه وعن أفق تفكيره وإدارته لمختلف المعارك،ولو لم أكن معنية بهذه القصة لقلت مثله وأكثر. تحدثنا في كل شيء وفي كل ما يثار،وكان حريصا على صنع مساحات للنكتة والضحك،وأنا أعي أنه كان يبحث عن تحريري من الضغط لأكون مرتاحة أكثر. ذلك هو عبد الاله بنكيران كما عرفته،كبير في كل شيء. أما أنا وبعد كل هذه الهجمة وما وُظف فيها من امكانيات ضخمة للتشهير بي،وبعد ما أعلنته سابقا،فإنني أزداد قناعة بأن مسار النضال يجب أن يستمر بعزم وإرادة أكبر،داخل المغرب أو خارجه،بحجاب أو بدونه،بصفة وموقع أو بدونه، لتحقيق الديمقراطية والحرية والعدالة والكرامة،وحقوق الانسان الفردية والجماعية. وإذا كان هناك من يظن أنه يمتلك كل شيء في حرب قذرة ولا أخلاقية،فإن هناك من هو أكبر وأقوى وأشد،إليه ألجأ ومنه أستمد القوة واليقين سبحانه وتعالى. أما ساعة الظالم فآتية ولو بعد حين.