توقفت العلاقات المغربية-السعودية عن التدهور وبدأت تشهد تحسنا محتشما بينما تتراجع بشكل كبير مع الإمارات العربية المتحدة الى مستوى قطيعة دبلوماسية غير معلنة.

وكان المغرب قد وجه انتقادات شبه علنية الى مواقف الإمارات والسعودية من التنسيق في قضايا دولية مثل اليمن وليبيا إزاء قضايا وطنية مثل الصحراء. وعلى الرغم من التزام أبو ظبي والرياض الصمت، فقد حاولا الإساءة دبلوماسيا واقتصاديا الى المغرب كرد عقابي، حيث تزعم هذا النهج ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد والسعودي محمد بن سلمان.

وبعد توتر دام شهور، بدأت العلاقات المغربية-السعودية تشهد تحسنا وإن كان محتشما، وهذا يبرز وعي الرياض بضرورة إصلاح العلاقات مع شريك تاريخي لاسيما في ظل التوتر القائم في الشرق الأوسط وحاجة السعوديين الى المغرب. وفي المقابل، تشهد العلاقات بين المغرب والإمارات استمرار في التدهور لا سيما بعدما أمر ولي العهد محمد بن زايد وقف جميع الاستثمارات في المغرب بل وهناك طلب لرجال الأعمال بالانسحاب تدريجيا من المغرب.

وحسب مصادر ، تفسير للتحسن الطارئ في العلاقات مع السعودية واستمرار التوتر مع الإمارات. ويقول مصدر مطلع على هذه العلاقات الملكية “لقد استعاد الملك سلمان بن عبد العزيز وفريقه الكثير من المهام ولاسيما في ملف العلاقات الدولية، بعدما كان قد ترك لابنه تسيير هذه الملفات”. ويتابع المصدر “الملك سلمان أبعد ولي العهد من ملفات كثيرة وحساسة ومنها ملف العلاقات مع المغرب، إذ لم يعد ولي العهد محمد بن سلمان يتدخل بل يترك الأمر بين يدي مساعدي والده”.

ويبرز المصدر “يحدث العكس في الإمارات، إذ يعتبر ولي العهد محمد بن زايد الحاكم الفعلي في البلاد، وليس هناك سلطة أعلى منه ولو معنوية تنهيه عن ارتكاب الأخطاء أو تقوم بتوجيهه”، ويضيف موضحا “ولهذا يستمر محمد بن سلمان في ارتكاب هذه الأخطاء تجاه المغرب، أي التصعيد من منطلق الغرور إذا لم تكن معي أو تابع لي فأنت عدوي”.