حينما كانت تزنيت يضرب بها المثل على المستوى الوطني كمدينة نظيفة وهادئة أصبحت شوارعها هذه الأيام ، تعج بالحمقى والمرضى النفسانيين والمشردين ، بعد أن تخلصت منهم العاصمة الرباط إثر تنظيم “مهرجان موازين” حيث تم نقلهم عنوة عبر حافلات و تهجيرهم قسرا وهو ما يعد جريمة ضد الإنسانية وحقوق الانسان، حيث باتت هذه الظاهرة تشكل خطرا على سلامة المواطنين من نساء وابناءهم ووصمة عار على جبين المسؤولين بالمدينة وآفة ماسة بكرامة الإنسان وحقوقه.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة تدخل الجهات المسؤولة لوضع حد لهذه الكارثة ، اكتفت أحزاب الاغلبية المسيرة للمجلس الجماعي بالإستنكار بدورها ، حيث دعت في بيان مشترك لها ، السلطات المحلية والوزارة الوصية المكلفة بالهجرة الى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الظاهرة .
واعتبر بعض النشطاء والفاعلين الجمعويين اغراق المدينة بالمهاجرين الأفارقة وبالمختلين والمتشردين بمثابة اهانة لساكنة تيزنيت وتحقيرا لها”، واستغرب البعض كذلك عدم تحرك السلطات والمنتخبين لمواجهة هذه”الهجمة”على المدينة وعلى الساكنة واعادة السكينة والطمأنينة الى نفوس النساء والرجال والاطفال.
واثر هذا التماطل والعدد الكبير من الشكايات لدى عموم المواطنين بتزنيت تمت
الدعوة في مواقع التواصل الاجتماعي من طرف ممثلي المجتمع المدني بتنسيق مع التنسيقية المحلية للمعطلين بتزنيت لوقفة احتجاجية امس الأحد بعد صلاة التراويح أمام مقر عمالة تزنيت تنديدا لهذه الاوضاع التي تعيشها المدينة وبعد ذلك تم إعطاء عدد من المداخلات لممثلي الجمعيات وبعض المنتخبين الممثلين عن الاغلبية والمعارضة بجماعة تزنيت حيث تحولت الوقفة فيما بعد لمسيرة جابت المديرية الاقليمية للأمن الوطني وتوقفت أمام باشوية تزنيت استنكرنا من خلالها التعامل السلبي للمسؤولين بسبب اغراق المدينة بالمختلين و المتشردين وتحميل المسؤولية لكل من عامل الاقليم والمنتخبون والسلطة المحلية وفي الاخير تم الاتفاق على تجسيد الوقفة الإحتجاجية الثانية يوم الاثنين 10 يونيو ان لم يتم ايجاد حل ووضع حد لهذه المهزلة التي باتت تؤرق بال الساكنة وارجاع الأمور الى ما كانت عليه.

عن ممثل المجتمع المدني
الصديق عامر