مابغيناش نهدرو قبل “الكان” .. لكن بعد “الفضيحة” حان وقت كشف الحقيقة كاملة وبالصور

في البداية دعوني اتجرد “استثناء” من صفتي المهنية كصحفي، لأخطابكم بلسان “مواطن” غيور على وطنه وبلده. كنت قد نشرت قبيل المقابلتين الإعداديتين اللتين خاضهما المنتخب المغربي بمراكش، قبل الرحيل إلى مصر، عن حالة التسيب و الفشوش التي تسيطر على معسكر “الأسود”، وكيف حيكت “مؤامرة” استبعاد حمد الله في اللحظات الأخيرة، لأنه لا ينتمي لـ”كليكة ديال فرنسا”، التي خشيت على رسمية بوطيب، بفعل توهج ابن آسفي، وتألقه الكبير، لكن “أبواقا” ناطقة بلسان أسيادهم، هاجمونا واعتبرونا مشوشين نسعى إلى كسر تركيز “ولاد فرنسا”، فما كان منا إلا أن نكصنا على أعقابنا، حيث انخرطنا بمعيتهم في مسلسل حشد همم هؤلاء اللاعبين، لعل وعسى “يديرو شي طايلة”، ونحن على علم تام بأن مشوار الفريق بمصر سوف لن يطول، فواقع الحال كان شاهدا على أفول نجم المنتخب، بفعل مجموعة من المعطيات التي سنسوقها بالتفصيل.

بحكم أنني أقطن في مدينة الصخيرات حيث كان تقيم عناصر المنتخب بأحد فنادقها، كنت أتابع أخبار اللاعبين أول بأول، ومن بين الأمور التي حزت في قلبي، هي مسألة التفرقة بين “ولاد فرنسا” و “ولاد هولندا”، في تحركاتهم وحديثهم و حتى في طاولة الأكل، والسبب بسيط حسب ما أسره التي بعض العاملين بالفندق، الذي قال التي بالحرف : “اولاد فرنسا ضاسرين بزاف .. الشيشة والخمر كيطلعو ليهم حتى الغرف ديالهم”، أما أولاد هولندا يضيف ذات المتحدث : ” مربيين، الصلاة والدين والأخلاق”، وهذا عامل بسيط ليكون سببا في اللاتجانس واللا انسجام.

قد يقول قائل : “حياتهم هديك يديرو التي بغاو .. المهم هي النتيجة”، سأجيب بسؤال آخر بسيط : ” واش العسكري في القشلة مسموح ليه يديربغا” طبعا لا، فما بالك بلاعبين “مفششين” أكثر من لقياس، جايين باش يمثلوا بلد له تاريخ في كرة القدم، وعاد الملايين الضخمة التي صرفت عليهم من أجل هزيمة مذلة أمام منتخب كنا نسحقه بأرقام قياسية من الأهداف بمنتخب لا يضم بين عناصر إلا لاعبي البطولة.

مناسبة هذا التقديم، هو الحديث عن “الصور” التي تحفظنا عن نشرها قبل “الكان” بعد أن اعتبرنا البعض مشوشين نسعى إلى خراب المنتخب، هذه الصور “الحصرية” التقطت يوم الأحد الذي سبق وديتي مراكش، كان يوم عطلة، بالنسبة للاعبين بقرار من المدرب رونار، المهم أن اللاعبين فيصل فجر و نبيل درار، قدما إلى إحدى المطاعم المتواجد غير بعيد عن الرباط، على متن سيارة من نوع “سيات إيبيزا” بيضاء اللون، و تناولا “الشيشة” كما توضح الصور، علاوة على كؤوس من الخمر، والمصيبة أن هذا المشهد الذي وثقته عدسة مصدرنا، تم أمام أعين زبناء هذا المطعم “بلا حيا بلا حشمة”، وكأن الأمر لا يتعلق بلاعبين “ينتظرهما” استحقاق قاري ينتظره الشعب المغربي بشغف كبير، قبل أن يغادرا بعد التقطا صورا رفقة فتيات.

ما وقع يؤسس لفضيحة كروية بامتياز، اتضحت تفاصيلها على أرضية الملعب، بعد ظهر اللاعبين وغيرهم ممن لم ترصدهم عدسات الكاميرات، بمستوى ضعيف جدا، والدليل ان “درار” تم تغييره مرات عديدة بسبب منسوبه البدني الضعيف، في وقت جرى الاحتفاظ بفجر في دكة الاحتياط، بعد افتضاح واقعة استفزازه لإبعاد حمد الله، ومعنى كل ما جرى ذكره أن الانضباط والالتزام الأخلاقي إذا ما غاب عن أي مجموعة كيفما كانت، ستكون النتائج كارثية كما حصل أمس، فلو قام لاعب ينتمي للبطولة الوطنية بمثل ما قام به فجر ودرار لـ”شيطنوه” وأقاموا الدنيا ولن يقعدوها من العويل والنواح.

من ناحية أخرى، وجب التذكير بأننا قلناها مرارا وتكرارا، قبل وقوع المصيبة، أن عددا من اللاعبين أضحى أمر استدعائهم يثير الكثير من القلاقل، لاعبين “كبار في السن” وآخرين “ماعندهم فرقة” ولاعبين ينتمون لفرق ضعيفة جدا، في حين هناك لاعبون بالبطولة الوطنية “حرثوا الملاعب الإفريقية” طولا وعرضا” ويعرفون الأجواء الإفريقية عن كتب ( الطقس، التحكيم، العنف ..)، إذ لا يعقل أن المنتخب التونسي والجزائري وخاصة المصري، يعتمد في تشكيله على 80 إلى 90 بالمائة من بطولاتهم المحلية، ونحن لا نزال نراهن على لاعبين “كيلعبوا في الثلج وحنا غادي نلعبو في درجة حرارية لا تقل عن 36 درجة”، والتجارب عديدة جدا، ويمكن العودة إلى الأرشيف، فاللعب بأوروبا، كما وقع في مونديال روسيا، لا علاقة له بالأجواء الإفريقية، وهذا معلوم علميا.

المهم من هادشي كامل، والسؤال الذي ينبغي طرحه بعد هذه الفضيحة هو : “شحال خسرت الجامعة باش تحصد هذا الإقصاء المذل ؟ “، لأن الأرقام المتداولة مخيفة جدا، وتتحدث عن عشرات الملايير، وعليه صار حريا بالبرلمان المغربي أن يعقد جلسة مساءلة يستدعي إليها وزير الشباب و رئيس الجامعة، عملا بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

أخبارنا