عرف إقليم تارودانت قبل أيام قليلة تساقطات مطرية كبيرة همت مجموعة من المناطق بهذا الإقليم ، نتجت عنها فيضانات و سيول جارفة خلفت خسائر جسيمة في ممتلكات الساكنة ، إلا أنها و لحسن الحظ ، لم تخلف خسائر تذكر في الأرواح.

من بين المناطق المتضررة من هذه الفيضانات ، هناك منطقة تولوى بالجماعة الترابية سيدي واعزيز بإقليم تارودانت ، و التي عرفت يوم الإثنين 31 غشت 2020 ، هطول أمطار رعدية مفاجئة نتجت عنها فيضانات قوية ، و انبعاث أودية عبرت المنطقة ، مخلفة أضرارا بالغة و خسائر مادية كبيرة ، و تعريض 18 منزلا لأضرار جسيمة ، مما تسبب في تشريد عدد كبير من ساكنتها و التي تعد من الفئة الهشة و الفقيرة. هذا بالإضافة إلى جرف مساحات كبيرة من المزروعات ، و نفوق أعداد كبيرة من المواشي و الدواجن.

و بالإضافة إلى ما ذكر ، فقد غمرت مياه الفيض كذلك ، عددا من المنازل و الأزقة و كذا بعض الدكاكين بهذه المنطقة ، مخلفة ضياعا و فسادا كبيرين في السلع و الأفرشة والتجهيزات المنزلية و غير ذلك ، كما أن كميات هائلة من المياه و الأوحال إحتلت عدة مسالك طرقية و جرفت أخرى ، مما تسبب في جعل المنطقة في عزلة شبه تامة.

جدير بالذكر أنه و فور علمهم بهذه الكارثة ، فقد هرع إلى عين المكان كل من رجال السلطة المحلية بالمنطقة ، و على رأسهم رئيس دائرة أولاد برحيل و قائد قيادة تافنگولت ، إضافة إلى رئيس المجلس الجماعي لسيدي واعزيز السيد حسن أيت بلا و أعضاء آخرين من ذات المجلس ، و ممثلي بعض الجمعيات المحلية ، حيث قاموا بجولات تفقدية بالمنطقة بهدف الوقوف على كل الأضرار التي لحقت بها ، علاوة عن قيامهم بمجموعة من التدخلات الإستعجالية و تسخير بعض الآليات كالجرافات و غيرها ، لإزالة الأوحال عن منازل الساكنة قصد التخفيف من معاناتها.

هذا و إذ إستحسنت ساكنة المنطقة هذه التدخلات من المسؤولين و غيرهم من المتدخلين ، و أمام هذا الوضع الكارثي ، فإنها تنتظر مزيدا من الدعم و المساعدة من الجميع ، يخففان من محنتها و جراحها التي خلفتها فيضانات لا ترحم. فهل يا ترى من آذان صاغية و قلوب رحيمة تعطف و تشفق من حال هذه الساكنة المتضررة.

بقلم :عبدالله خباز