“لا وجود لمعقم ولا لجهاز قياس درجة حرارة الموظف لفائدة المرتفقين والموظفين”. هذا هو الحال المقزز والمؤلم والصادم الذي يعگس غياب أدنى الإجراءات الاحترازية ويبخر اوهام تطبيق البرتوكول الصحي المفتقد بالمديرية الإقليمية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة بتيزنيت.

ففي الوقت الذي مافتئ فيه سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والناطق الرسمي باسم الحگومة يدعو في مذكراته وتصريحاته أمام نواب الأمة في البرلمان، وفي التلفزيون ومعه السلطات العمومية للتقيد بالصرامة التامة في تنزيل إجراءات البروتوكول الصحي بالمؤسسات التعليمية ومرافق قطاع التربية الوطنية بالمملگة، فإننا لا نجد لذلك أي صدى في واقع أصغر مرفق إداري بأكاديمية سوس ماسة، خاصة بمديرية تيزنيت.

فالواقع يكذب والمسؤول يخرق كل التوجيهات والنظم والراسيم والمذكرات الحريصة على أدق تفاصيل البروتوكول الصحي. وهو ما يشكل خطرا على المرتفقين، من القطاع كانوا، أو من الزائرين وغيرهم.

هذا الواقع المر والمحزن، دونه مفوض قضائي محلف في محضر قانوني يحمل رقم 2020/208 وعاينه بأم عينيه، وبما يملكه من صفة قانونية لمعاينة مجريات ما يحصل في مديرية أمزازي بتيزنيت. لسبقى السؤال كيف يغيب السائل المعقم وتغيب معه آلة قياس درجة الحرارة للمرتفقين في مرفق عمومي يلجه مئات المواطنين صباح مساء، خصوصا في فترة الدخول المدرسي، التي تعرف حرگية گبيرة للمرتفقين، وعلى عكس ذلك يتم إيفاد لجن للتقصي تفتح النار وتصب الخل على الزيت، بدعوى التأكد من مدى احترام تطبيق البرتوكول الصحي في مدارس الإقليم، وعلى هذا النحو في مدارس جهة سوس ماسة، في حين أن أقرب مكتب لمكتب المدير الإقليمي لوزارة أمزازي بتيزنيت، بل ومن داخل المرفق العمومي نفسه، تغيب أدنى معايير الصحة والسلامة والوقاية في ذروة انتشار وباء گوفيد19.

المتابعون لم يجدوا لذلك أي تفسير سوى “اللامبالاة” و”اللامسؤولية” و”الإستهتار” بأرواح المرتفقين وتعريضهم للخطر في زمن يتغنى فيه بميثاق المسؤولية، الذي يوقعه المدير الإقليمي ومعه مدير الأكاديمية، ويتم خرقه بشگل متعمد وغير مسبوق، في حين يتم محاسبة الخلقة الأكثر ثقلا وأصعف حلقة في المنظومة مديري المؤسسات التعليمية، بل يتم الإيقاع بهم وتقديمهم گأگباش فداء لدر الرماد علي العيون، بذريعة عدم التطبيق السليم لقواعد البرتوكول الصحي، ولو أن الإمكانيات التي يتوجب ان يوفرها لهم المدير الإقليمي لزوما ضعيفة وجد محدودة، وحتى العدة اللوجيتسيكية في الغالب لم يتوصلوا بها، وحتى من توصلوا بها، لم يتسلموا منها إلا النزر القليل الذي يكفي لأيام معدودة، وفي أحايين گثيرة يأتي ذلك متأخرا بعد طول صياح وعويل وأنين. وهو ما حدث بمديرية التعليم بتيزنيت التي لم تشرع في توزيع مواد التعقيم حتى 17 شتنبر يتنسيق مع جمعية تنمية التعاون المدرسي، بعدما تعالت أصوات رأنذرت بالخطر الذي يتهدد حياة الأطر التربوية والإدارية والمتعلمين بالمؤسسات التعليمية التي يتجاوز عدد التلاميذ في بعضها 1200 تلميذ(ة) گما هو حال ثانوية مولاي رشيد بتيزنيت.

هذا الوضع الخطير والملتهب غير المسبوق قد يتسبب في إصابة عشرات الأشخاص، وقد تنقل العدوى و تتنقل لأشخاص ولوجوا المرفق العموي للتربية الوطنية، وهم يحملون فيروس “كوفيد-19” لينقلوه إلى المؤسسات التعليمية أو لعائلاتهم، خصوصا أطر القطاع. بعدها من سيتحمل المسؤولية؟ وعلى من ستقع المحاسبة؟ ومن سيرمي الكرة على الآخرين ليتهرب من مسؤولية غياب أدوات لوجستيكية أساسية لتطبيق البرتوكول الصحي، الذي يتغنى به في الأوراق ولا تجد له صدى في الواقع؟؟.

وقد سبق لعدد من الفاعلين داخل القطاع أن شكوا إلى المدير الإقليمي بتيزنيت ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة ما يقع من “مذابح يومية” للبرتوكول الصحي بسبب عدم توفير العدة اللوجيستيكية، وهو ما أكدته بشگل واضح المعاينة المنجزة، التي لم ولن تفلح في تكذيبها اليوم وغدا بيانات “الوهم” و”الكذب” و”التولطؤ” و”التزلف” ، ولتذهب المنظومة التربوية إلى الجحيم بسب غياب حس المسؤولية والمحاسبة، في زمن يداس فيه ميثاق المسؤولية من جديد أمام مرأى ومسمع المسؤولين في أشرف مهنة أفقدتها حفنة من المسؤولين الفاشلين لبها وبريقها؟؟

من توقيع : بوتفناست