بشكل ملفت إستطاعت حملة المقاطعة الشعبية التي أطلقها مواطنون مغاربة أن تتوسع لتشمل جميع المدن المغربية بعدما انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي. و بغض النظر عن المنتجات التي تم اختيارها، فان المُقاطِعين كشفوا عن مطالبهم لوقف الحملة التي تهدد شركات بعينها و فلاحين صغار، وتتمثل في التخفيض الفوري اللأسعار و مطالبة الحكومة التي اتخذت موقف المتفرج لتفعيل دور مجلس المنافسة لمراقبة الأسعار بدل الاكتفاء بترديد كلام ‘تحرير الأسعار’. فبالنسبة لمطالب المُقاطِعين، فان السعر المعقول الذي يطالب به هؤلاء للتر الواحد من المحروقات ‘الديزل’ هو سبعة دراهم ونصف كحد أقصى دون رفع الثمن الا في حالة ارتفاع بشكل كبير دولياً. أما فيما يخص المياه المعدنية، فان الحملة التي تستهدف منتوجاً واحداً مرشحة لتتوسع لبقية العلامات التجارية خاصة مع دخول شركات اسبانية تسرق المياه المعدنية بأسعار جد معقولة، ويطالب المُقاطعون بسعر معقول للتر واحد ونصف لا يتجاوز : ثلاثة دراهم ونصف. أما الحليب فان المُقاطعون طالبوا بتخفيض سعر اللتر الواحد الى خمسة دراهم كما هو متداول بدول أوربية الدخل الفردي فيها أعلى بكثير عن نظيره بالمغرب. واعتبر المُقاطعون في تدويناتهم إن الغرض من المقاطعة ليس ضرب أي شركة وطنية بل اثارة الانتباه الى أن الحكومة استقالت من الدفاع عن الشعب المغربي ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحت الملاذ الوحيد لتوحيد رأي الشعب حول همومه وهو ما نجح فيه لحد الآن. و توعد المُقاطعون بتوسيع هامش المقاطعة بإدراج منتجات أخرى لشركات أخرى، حيث اعتبروا إن تخفيض الشركات موضوع المقاطعة حالياً مطالبةٌ بتخفيض الأسعار كبادرة حسن نية و تجاوب منها، بعدها إذا لم تحذو بقي الشركات حذوها فستكون حينها الشركات الأخرى هي موضوع المقاطعة، ويُقبل المغاربة على منتجات الشركات الثلاث في حال استجابتها لمطالب المقاطعين.