وقع محمد ساجد الأمين العام لحزب الإتحاد الدستوري، على شهادة وفاته السياسية، بعد إلتفاف عدد من عضوات وأعضاء التنظيم الحزبي داخل تيار تصحيحي لإعادة بعثة الروح السياسية في “حصان الدستوريين”.
وأضحى محمد ساجد يعيش أحلك أيامه السياسية وآخرها، وهو الذي مازال يتشبث برئاسة حزب الإتحاد الدستوري رغم أن حبل الإقالة بات يلتف حول عنقه من طرف عدد عضوات وأعضاء الحزب الذين ضاقوا ذرعا من ممارساته الحزبية، خصوصا بعدما حوَّل حزب الحصان إلى هيكل فارغ، بل وأجهز عليه وأفرغه من محتواه النضالي والتاريخي، وأهداه لحزب التجمع الوطني للأحرار ليغيب صوت الدستوريين في الغرفة الأولى بشكل كامل.
ومازاد الطين بلة، حديث محمد ساجد في جلسات صالونات الرباط، بأن تعليمات هي التي وضعته على رأس حزب الإتحاد الدستوري، وأن نفس التعليمات هي التي ستتركه في منصبه، بالرغم من كون الدستوريين لا يعيرون اهتماما لتيه ساجد وراء وهم جهات فوقية تدعمه. بل إن أمينًا عاما فاشلا مثله لا يخدم لا السياسة ولا توجهات الدولة ولا الديمقراطية. وإن تشبته بالمنصب رغم أنف المناضلين ورغم تدبيره الكارثي للحزب جعل الكل يفقد ثقته فيه وفي قدراته وفي كلامه.
فكيف لمحمد ساجد أن يتشبث بالجلوس على صهو “حصان الدستوريين”، وهو الذي لم ينجح في تدبير وزارة السياحة، ولا عمودية أكبر مدينة في المغرب. إذ أن الفشل كان دائما حليفه أينما حل وأينما ارتحل. فتسييره الكارثي للدار البيضاء، يورد أحد العارفين بشؤون الدار البيضاء، هو الذي أدى إلى صعود نجم البيجيدي في العاصمة الاقتصادية؛ وتسييره العشوائي والسيء لوزارة السياحة هو الذي أدى إلى الركود الذي .
المرارة وصلت أوجها عند الكثير من عضوات وأعضاء حزب الإتحاد الدستوري الذين أضاعوا سنوات وراء محمد ساجد، واكتشفو ضعفه، وتدني كفاءاته. فمن يتدخل لينقذ حزب الاتحاد الدستوري من الانحطاط الذي وصل إليه؟.

خالد الجريري