في خطوة رائدة على الصعيد الوطني، أعطت جماعة تافراوت الانطلاقة الرسمية لعمل فرقة الدرّاجين التابعة للمكتب الجماعي لحفظ الصحة، في مبادرة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز الوقاية الصحية الميدانية وحماية صحة الساكنة، انسجامًا مع التوجه الاستراتيجي الذي يضع الوقاية في صلب السياسات العمومية قبل العلاج.
وتأتي هذه المبادرة في إطار رؤية جماعية تروم تطوير آليات التدخل الاستباقي والرفع من مستوى اليقظة الصحية، عبر تقريب خدمات المراقبة الصحية من المواطنين، وتمكين الفرق المختصة من سرعة التنقل والتدخل الفوري داخل مختلف أحياء المدينة ونقطها الحساسة.
وستُسند إلى فرقة الدرّاجين مهام متعددة، من بينها رصد النقط السوداء ذات المخاطر الصحية والبيئية، وكشف وتتبع بؤر انتشار الكلاب الضالة والتبليغ عنها، إلى جانب مراقبة عرض المواد الغذائية وقنينات المشروبات في ظروف غير ملائمة، وتتبع المخلفات المضرة بالبيئة، فضلاً عن السهر على احترام الشروط الصحية داخل الأسواق وضمان التقيد بمعايير السلامة المعمول بها.
ولدعم نجاح هذا المشروع، قامت جماعة تافراوت باقتناء دراجات كهربائية حديثة، وتجهيز عناصر الفرقة بلوحات رقمية مزودة بتغطيات تقنية متطورة، تُمكّن من توثيق وتتبع المخالفات الصحية بشكل آني ودقيق، بما يعزز فعالية التدخلات الميدانية ويرسخ مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الشأن الصحي المحلي.
وتُعد هذه المبادرة نموذجًا مبتكرًا في تدبير الصحة الجماعية، يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الاستثمار في الوقاية كخيار مستدام، ويساهم في تحسين جودة العيش، وحماية صحة الساكنة، وترسيخ تجربة محلية قابلة للتعميم على باقي الجماعات الترابية بالمملكة.


















Sorry Comments are closed