بعد توقف أول مهرجان وطني للمسرح الأمازيغي.. إبراهيم ادادا: ‘الترافع السياسي’ هو المفتاح الوحيد لعودة أفولاي إلى ركح تزنيت

الوطن الأنساعتين agoLast Update :
بعد توقف أول مهرجان وطني للمسرح الأمازيغي.. إبراهيم ادادا: 'الترافع السياسي' هو المفتاح الوحيد لعودة أفولاي إلى ركح تزنيت
بعد توقف أول مهرجان وطني للمسرح الأمازيغي.. إبراهيم ادادا: 'الترافع السياسي' هو المفتاح الوحيد لعودة أفولاي إلى ركح تزنيت

خلف توقف مهرجان “أفولاي” للمسرح بمدينة تزنيت حسرة كبيرة في الأوساط الثقافية والفنية. هذا التوقف الذي اعتبره الدكتور إبراهيم ادادا، الإطار السابق بوزارة الثقافة، خسارة لركيزة أساسية من ركائز التعبير الدرامي الأمازيغي، أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مصير التظاهرات التي تؤسس للهوية البصرية والجمالية للمنطقة.

يُعد مهرجان “أفولاي” للمسرح بتزنيت علامة فارقة في تاريخ الممارسة المسرحية بالمغرب. فهو ليس مجرد تجمع فني عابر، بل هو محطة فكرية وجمالية تهدف إلى الاحتفاء بـ”أفولاي” ، وربط الممارسة المسرحية الحداثية بجذورها التاريخية العريقة في شمال أفريقيا.

أوضح الدكتور إبراهيم ادادا أن قيمة هذا المهرجان تكمن في كونه أول مهرجان وطني للمسرح الأمازيغي تم توطينه من طرف وزارة الثقافة. هذا التوطين لم يكن اعتباطياً، بل جاء اعترافاً بالدينامية الثقافية التي تشهدها مدينة تزنيت، وباعتبارها حاضنة للإبداع الأمازيغي بامتياز، مما جعل المهرجان منصة رسمية تمنح المسرح الناطق بالأمازيغية اعترافاً مؤسساتياً يعزز مكانته في المشهد الثقافي الوطني.

رغم النجاحات التي حققتها الدورات السابقة، واجه القطار المسرحي لـ”أفولاي” عوائق أدت إلى توقفه. وتعود الأسباب في مجملها إلى تحديات لوجستية ومالية ترتبط بمدى استدامة الدعم المخصص للتظاهرات الثقافية الكبرى.

وفي نبرة لا تخلو من الأمل، أكد الدكتور إبراهيم ادادا أن الفرصة لا تزال قائمة لإحياء هذا العرس الثقافي. وأشار إلى أن القطاع الوصي بالإقليم (مندوبية الثقافة) يبذل مجهودات حثيثة في هذا الصدد، لكنها تظل غير كافية ما لم تُسند بدعم مباشر من القوى الحية بالمدينة.

ووجه ادادا نداءً قوياً إلى الفاعل السياسي المحلي، بضرورة الترافع الجدي والقوي لدى الجهات المركزية والشركاء الاقتصاديين لعودة مهرجان “أفولاي”. واعتبر أن استعادة المهرجان ليست “ترفاً فكرياً”، بل هي استثمار في الإشعاع الترابي للمدينة، وحق مشروع لجمهور تزنيت الذي اشتاق لمعانقة الركح من جديد.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News