وجّه إبراهيم بوليقين، عضو مجلس جماعة أنزي بإقليم تيزنيت، رسالة مفتوحة إلى رئيس وأعضاء المجلس الجماعي، دعا فيها إلى رفض اتفاقية إحداث مجموعة الجماعات الترابية “تودوسي” لتدبير مرفق الوقاية وحفظ الصحة في صيغتها الحالية، معتبراً أن المشروع المطروح يتضمن “اختلالات جوهرية” تمس بمصالح الجماعة ومكانتها الإدارية.
وتأتي هذه الرسالة تزامناً مع انعقاد الدورة الاستثنائية الثانية للمجلس الجماعي لأنزي، المقررة يوم الاثنين 23 فبراير 2026، بعدما كان موضوع الاتفاقية قد أُدرج سابقاً ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر فبراير والدورة الاستثنائية اللاحقة.
وأكد بوليقين في مراسلته أن موقفه ينبع من “الغيرة الصادقة على المصلحة العليا لمركز أنزي وساكنته”، ومن الحرص على حماية المكتسبات التاريخية والإدارية التي راكمتها الجماعة، مشدداً على أن أعضاء المجلس يتحملون مسؤولية تمثيلية وأخلاقية في صون مكانة أنزي داخل إقليم تيزنيت.
واعتبر عضو المجلس أن الاتفاقية المعروضة أمام المنتخبين تشوبها اختلالات تستدعي التصويت ضدها، مشيراً بشكل خاص إلى ما وصفه بخرق مبدأ الإنصاف والعدالة المجالية. وأوضح أن بعض بنود الاتفاقية، وفق قراءته، لا تنسجم مع الوضعية الاعتبارية لمركز أنزي، ولا تعكس توازناً منصفاً في توزيع الأدوار والاختصاصات داخل مجموعة الجماعات الترابية المزمع إحداثها.
ويرى بوليقين أن أي صيغة جديدة لتدبير مرفق الوقاية وحفظ الصحة ينبغي أن تراعي الخصوصيات المحلية، وأن تضمن تمثيلية عادلة وحضوراً فعلياً لجماعة أنزي في أجهزة الحكامة واتخاذ القرار، بما يحفظ استقلالية القرار المحلي ويصون مصالح الساكنة.
وتندرج اتفاقية إحداث مجموعة الجماعات الترابية “تودوسي” ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز آليات التعاون بين الجماعات الترابية لتدبير مرافق عمومية ذات طابع مشترك، بما فيها مرفق الوقاية وحفظ الصحة. ويُنظر إلى هذا النوع من الشراكات كآلية لتحسين النجاعة وتجويد الخدمات عبر تجميع الإمكانات البشرية والمالية.
غير أن الجدل الذي أثير داخل مجلس جماعة أنزي يعكس تخوفات محلية من أن يؤدي اعتماد الصيغة الحالية للاتفاقية إلى تقليص دور الجماعة أو التأثير على مكانتها الرمزية والإدارية داخل الإقليم، وهو ما يستدعي – بحسب صاحب الرسالة – إعادة النظر في مضامين الاتفاق قبل المصادقة عليها.
وختم بوليقين رسالته بدعوة صريحة إلى أعضاء المجلس لتحمل مسؤولياتهم التاريخية، والتصويت برفض الاتفاقية في شكلها الراهن، إلى حين إدخال تعديلات تضمن احترام مبادئ العدالة المجالية والتمثيلية المنصفة وحماية مصالح جماعة أنزي وساكنتها.
ويبقى الحسم في هذا الملف رهيناً بالمداولات التي سيشهدها المجلس خلال دورته الاستثنائية، في ظل ترقب محلي لمآل اتفاقية “تودوسي” وانعكاساتها المحتملة على تدبير مرفق الوقاية وحفظ الصحة بالمنطقة.


















Sorry Comments are closed