خروقات قانونية تثير الجدل في الجلسة الاولى لدورة فبراير لمجلس جماعة تيزنيت

الوطن الأنساعة واحدة agoLast Update :
خروقات قانونية تثير الجدل في الجلسة الاولى لدورة فبراير لمجلس جماعة تيزنيت
خروقات قانونية تثير الجدل في الجلسة الاولى لدورة فبراير لمجلس جماعة تيزنيت

شهدت الجلسة الأولى من دورة فبراير 2026 لمجلس جماعة تيزنيت، المنعقدة يوم 6 فبراير، توتراً ملحوظاً بعد توجيه شكاية رسمية من أعضاء المجلس المنتمين لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ،إلى عامل الإقليم تتهم رئاسة المجلس بارتكاب “خروقات قانونية جسيمة” مست مساطر التداول والمصادقة، واعتبرها الموقعون مساساً بمبادئ الشفافية واحترام القانون التنظيمي المؤطر لعمل الجماعات الترابية.

أولى النقاط المثارة في الشكاية تتعلق باتفاقية شراكة تخص اقتناء جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM) وتوسعة مصلحة الأشعة بالمركز الاستشفائي الحسن الأول، وهي الاتفاقية التي جمعت بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وعدد من الشركاء المحليين من ضمنهم عمالة الإقليم، المجلس الإقليمي، جماعة تيزنيت، الوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجرة الأركان، وجمعية أصدقاء المركز الاستشفائي.

وحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن لجنة الشؤون الاجتماعية درست يوم 25 يناير 2026 نسخة محددة من الاتفاقية سبق أن صادق عليها المجلس الإقليمي بتاريخ 12 يناير 2026، وأوصت بالإجماع بالمصادقة عليها كما عُرضت عليها.

غير أن أعضاء بالمجلس أكدوا أنه خلال جلسة التصويت تم عرض نسخة مغايرة للاتفاقية تتضمن تغييرات في المساهمات المالية وسحب أحد الشركاء، دون تقديم توضيحات رسمية أو إعادة عرضها على اللجنة المختصة، وهو ما اعتبروه “تحريفاً لمضمون النقطة المدرجة في جدول الأعمال” ومخالفة صريحة للمساطر القانونية المنظمة لسير الدورات.

النقطة الثانية تتعلق بملف الاحتلال المؤقت للمقهى والمطعم الكائن بالمسبح الجماعي. فقد أدرج ضمن جدول أعمال الدورة بند يهم الدراسة والمصادقة على الثمن المحدد من طرف اللجنة المكلفة بإجراء الخبرة الإدارية، والمحدد في 2000 درهم عن كل ثلاثة أشهر.

ووفق ما ورد في الشكاية، فإن لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والبرمجة، التي اجتمعت يوم 2 فبراير 2026، أوصت بالإجماع برفض هذا الثمن. غير أن أعضاء بالمجلس أكدوا أنهم فوجئوا خلال الجلسة بتقديم توصية جديدة تقضي بالموافقة على الثمن المقترح، دون الرجوع إلى اللجنة أو عرض توصيتها الأصلية للتصويت، معتبرين ذلك “تغييراً غير قانوني لإرادة اللجنة وتجاوزاً لمبدأ التداول المؤسساتي”.

كما أثارت الشكاية مسألة عدم تمكين أعضاء المجلس من سجل المحتويات الجماعية، المنصوص عليه في المادة 03 من القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، والذي يُلزم رئيس الجماعة بمسك سجل خاص يتضمن جميع العقارات التابعة لأملاك الجماعة، مع إخبار المجلس بالتغييرات التي تطرأ عليه خلال الدورة العادية الأولى من كل سنة.

وأكد المشتكون أن هذا السجل لم يُعرض على المجلس خلال السنوات الماضية، بما في ذلك دورة فبراير 2026، رغم صدور القرار المشترك رقم 3710.21 بتاريخ 14 شتنبر 2022 الذي يحدد نموذج السجل وكيفيات مسكه، معتبرين ذلك إخلالاً بواجب الإخبار والشفافية في تدبير الممتلكات الجماعية.

ومن بين النقاط المثارة أيضاً، عدم تبليغ فريق الاتحاد الاشتراكي بمآل طلب تقدم به بتاريخ 6 يناير 2026 لإدراج نقطة تتعلق بتحيين برنامج عمل الجماعة ضمن جدول أعمال الدورة.

ويستند مقدمو الشكاية إلى مقتضيات المادة 40 من القانون التنظيمي 113.14، التي تنص على إخبار المجلس، دون مناقشة، بكل رفض لطلب إدراج نقطة في جدول الأعمال، مع تضمين ذلك وجوباً في محضر الجلسة. وهو ما أكدوا أنه لم يتم خلال افتتاح الدورة.

وفي ختام شكايتهم، طالب الأعضاء الموقعون عامل الإقليم بالتدخل في إطار صلاحياته القانونية لمراقبة شرعية قرارات رئيس المجلس ومقررات الجماعة، والعمل على ضمان احترام القوانين المؤطرة لعمل المجلس الجماعي باعتباره مؤسسة دستورية منتخبة.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة سؤال الحكامة المحلية ومدى التزام المجالس المنتخبة بمبادئ الشفافية واحترام المساطر القانونية في تدبير الشأن العام، في وقت تتزايد فيه انتظارات الساكنة بخصوص تحسين الخدمات وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News