عقدت التنسيقية الإقليمية لحزب الاتحاد الدستوري بتزنيت ، يومه السبت 7 فبراير 2026، اجتماعاً موسعاً تحت إشراف المنسق الإقليمي أحمد اديعز. اللقاء الذي خصص للإعداد للمؤتمر الإقليمي المقبل، تحول إلى منصة لتشخيص الوضع الراهن بالإقليم، مفرزاً مواقف قوية تجاه التدبير المحلي والقطاعي.
استهل الحزب بلاغه بلمسة تضامنية، معرباً عن مؤازرته لسكان المناطق المتضررة من السيول والفيضانات الأخيرة. وفي هذا السياق، لم يفت التنسيقية الإقليمية الإشادة عالياً بالمجهودات “الجبارة” التي بذلتها السلطات العمومية، من أمن وطني، وقاية مدنية، قوات مساعدة، ودرك ملكي، تحت التوجيهات الملكية، لإنقاذ الأرواح ومساعدة المتضررين.
دقت المنسقية ناقوس الخطر بشأن وضعية الأحياء الملحقة بالمدينة (بوتيني، تمدغوست، بوتقورت إدرق، دوتركا، وإدإعيش)، مطالبة بضرورة “التعجيل برفع المعاناة والتهميش” عنها.
وشدد البلاغ على حق ساكنة هذه الأحياء في التجهيزات الأساسية من طرق، إنارة، وصرف صحي، معتبراً إياها “أحياءً محرومة” يجب أن تحظى بالأولوية في برامج التهيئة الحضرية.
وجه “حزب الحصان” انتقادات حادة لمسيري المجلس الجماعي بتيزنيت، واصفاً تدبير الخدمات الجماعية بـ “المقلق”. ورصد البلاغ جملة من الاختلالات منها:
الانفلات الخدماتي: نقص حاد في الإنارة العمومية، تراجع مستوى النظافة، وانتشار الحفر بالشوارع.
البيروقراطية: تماطل في معالجة ملفات المواطنين وتسليم الرخص الإدارية.
الجانب الاقتصادي: تردي وضعية “سوق الخميس الاسبوعي” الذي يعاني من انعدام الصيانة والمضاربة في “مربعات العرض” عبر الكراء من الباطن.
الجبايات: عبّر الحزب عن عدم رضا المواطنين تجاه القرار “المجحف” المتعلق بالضرائب على الأراضي غير المبنية ، معتبراً معايير التصنيف والتسعيرة غير منصفة.
لم يسلم بعض مسؤولي القطاعات العمومية من النقد، حيث سجل البلاغ غياب انخراط البعض في “المفهوم الجديد للسلطة”، مشيراً إلى وجود عراقيل مسطرية وتأويلات متباينة للنصوص القانونية، خاصة في قطاعي المحافظة العقارية والمسح الطبوغرافي، مما يربك المرتفقين والمستثمرين على حد سواء.
وفي الشأن الصحي، أقر الحزب بصعوبة ولوج المواطنين لخدمات ذات جودة، رغم كونه ورشاً ملكياً بامتياز.
في مقابل النقد الموجه للمجالس المنتظمة، نوه البلاغ وبشكل لافت بمجهودات عبد الرحمان الجوهري، عامل إقليم تيزنيت الجديد. وأثنى الحزب على غيرته وكفاءته في تجويد الخدمات الصحية، مثمناً بشكل خاص “ترافعه الناجح” الذي مكن مستشفى الحسن الأول من الحصول على جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM)، وهو الإنجاز الذي اعتبره الحزب خطوة هامة نحو “مغرب ما بعد 31 أكتوبر 2025” ونهضة الإقليم.
خلص الاجتماع بتأكيد المنسقية الإقليمية على مواصلة التعبئة لإنجاح المحطة التنظيمية المقبلة، مع البقاء كقوة اقتراحية ورقابية تهدف إلى مصلحة ساكنة تيزنيت.



















Sorry Comments are closed