عاد ملف العزلة الطرقية بدوار “إليك” بجماعة إريغ ن تهالة، دائرة تافراوت بإقليم تيزنيت، إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجهت السيدة النائبة البرلمانية النزهة أباكريم، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية حول أسباب تعثر تنفيذ مشروع بناء الطريق الرابطة بين الدوار والطريق الجهوية رقم 104، وكذا حول تفاعل عامل إقليم تيزنيت مع شكايات المنتخبين والمجتمع المدني بهذا الخصوص.
ويعاني سكان دوار “إليك” منذ سنوات من عزلة خانقة بسبب الوضعية المتدهورة للطريق الجبلية الوحيدة التي تربطهم بمحيطهم الخارجي، ما يعرقل ولوجهم إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية وباقي الخدمات الأساسية، ويؤثر بشكل مباشر على شروط عيشهم اليومية.
وكانت آمال الساكنة قد تعززت بشكل كبير عقب إعلان المديرية الإقليمية للفلاحة بتيزنيت عن طلب عروض مفتوح رقم 33/2024/م إف/تز/م ت ه ف بتاريخ 29 يناير 2025، قصد إنجاز أشغال بناء الطريق المذكورة. وزادت مؤشرات التفاؤل بعدما رست الصفقة على شركة محددة بمبلغ إجمالي ناهز 4.408.026,96 درهم، أي ما يفوق أربعة ملايين وأربعمائة ألف درهم.
غير أن مرور الأسابيع ثم الشهور دون انطلاق الأشغال المبرمجة خيّب آمال الساكنة وممثليها، وطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التأخير غير المبرر، خاصة في ظل تنفيذ المديرية الإقليمية للفلاحة لمشاريع طرقية أخرى خلال سنة 2025، ما اعتبرته الساكنة نوعاً من التمييز المجالي.
وأمام هذا الوضع، بادرت فعاليات المجتمع المدني، وعلى رأسها اتحاد الجمعيات التنموية تاهلا–إغشان وجمعية “إليك” للتنمية الاجتماعية والبيئية، إلى توجيه عدة مراسلات ونداءات إلى عامل إقليم تيزنيت، مطالبة بتوضيح مآل المشروع والتدخل العاجل لفك العزلة عن الدوار. كما تقدم مسؤولون محليون بتظلم رسمي يشتكون فيه من غياب التجاوب ومن تعثر تنفيذ الصفقة دون تقديم مبررات واضحة.
وفي سؤالها الكتابي، تساءلت النائبة البرلمانية عن الأسباب الحقيقية وراء تعثر تنفيذ صفقة أشغال بناء الطريق، وعن التدابير الاستعجالية التي تعتزم السلطات الإقليمية اتخاذها لفتح قنوات التواصل مع الساكنة وممثليها، وكذا عن البدائل الممكنة لإخراج المشروع إلى حيز الوجود في حال تعذر على المديرية الإقليمية للفلاحة تنفيذ الصفقة المعلن عنها.
ويأمل سكان دوار “إليك” أن يسهم هذا التحرك البرلماني في كسر حالة الصمت وتسريع وتيرة التفاعل الرسمي مع ملف طال انتظاره، معتبرين أن فك العزلة ليس مطلباً تنموياً فحسب، بل حق أساسي لضمان العيش الكريم وتحقيق العدالة المجالية.

















Sorry Comments are closed