عقدت اللجنة الإقليمية لـحزب العدالة والتنمية بإقليم تيزنيت، يوم السبت 16 ماي 2026، اجتماعاً تنظيمياً وسياسياً موسعاً بحضور أعضاء الكتابة الإقليمية والكتاب المحليين ومسؤولي لجان الربط بالجماعات الترابية، إلى جانب وكيل لائحة “المصباح” للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في شتنبر 2026.
اللقاء، الذي افتتحه الكاتب الإقليمي للحزب، خصص لتدارس عدد من القضايا السياسية والتنموية والتنظيمية التي تهم الإقليم، إضافة إلى مناقشة الاستعدادات الجارية لخوض الانتخابات المقبلة، وبرنامج “الأبواب المفتوحة” الذي يعتزم الحزب تنظيمه على مدى شهر كامل بهدف تعزيز التواصل والانفتاح على المواطنين والفاعلين المحليين.
وأكدت اللجنة الإقليمية، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، تثمينها لمبادرة “الأبواب المفتوحة”، معتبرة أنها تشكل خطوة نوعية لتعزيز التواصل السياسي الميداني، كما أشادت بانخراط مناضلي الحزب ومحلياته في إنجاح هذه المحطة التنظيمية.
وعلى المستوى السياسي، شدد الحزب على أهمية المشاركة السياسية الواعية باعتبارها مدخلاً للإصلاح وتجديد النخب وترسيخ الاختيار الديمقراطي، داعياً الشباب والمواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية إلى التسجيل خلال الفترة الممتدة من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026، من أجل المساهمة في تدبير الشأن العام وتعزيز المسار الديمقراطي.
وفي الشق الاجتماعي والاقتصادي، عبرت اللجنة الإقليمية عن “قلقها البالغ” من استمرار موجة الغلاء التي أثقلت كاهل الأسر المغربية، منتقدة الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات والمواد الغذائية واللحوم، إضافة إلى ما وصفته بـ”الأثمان الصاروخية” للأضاحي، رغم الدعم العمومي الموجه للقطاع. كما حملت الحكومة مسؤولية حماية القدرة الشرائية للمواطنين، داعية إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمحاربة الاحتكار والمضاربة وربط الدعم العمومي بالمحاسبة والنتائج الفعلية.
كما عبر الحزب عن رفضه لما اعتبره ممارسات تسيء للعملية الديمقراطية، من قبيل استعمال المال الانتخابي واستغلال النفوذ والهشاشة الاجتماعية للتأثير على إرادة الناخبين، معتبراً أن هذه السلوكات تمس بثقة المواطنين في المؤسسات وفي العمل السياسي.
وفي السياق ذاته، دعا الحزب السلطات العمومية والجهات المشرفة على الانتخابات المقررة في 23 شتنبر 2026 إلى ضمان شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، مع الالتزام بالحياد التام وعدم التأثير على اختيارات الناخبين. كما حذر من مؤشرات قال إنها توحي بوجود “تسويق مبكر” لمرشح مقرب ومدعوم من السلطة، معتبراً أن ذلك يهدد مبدأ تكافؤ الفرص.
البلاغ تطرق أيضاً إلى ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف السياسية بالإقليم “الركوب الانتخابي” على مشاريع تنموية وملفات اجتماعية وخدماتية، مثل النقل الجامعي والنواة الجامعية بغابة موانو، عبر تقديم وعود انتخابية مبكرة وتسويق معطيات اعتبرها “مغلوطة” بهدف التأثير على الرأي العام.
وفي ختام اجتماعها، أكدت اللجنة الإقليمية لـحزب العدالة والتنمية بتيزنيت استمرارها في العمل الميداني والتواصل مع المواطنين والدفاع عن قضاياهم وانتظاراتهم، مشيدة بالدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب على المستوى الإقليمي والمحلي.



















Sorry Comments are closed