أصبحت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بالجماعة القروية الركادة أولاد جرار واحدة من أكثر المشاكل التي تؤرق الساكنة، بعدما تحولت الأزقة والأحياء والدواوير إلى فضاءات مفتوحة لتحرك هذه الكلاب في مشهد يومي يبعث على الخوف والقلق، خاصة في صفوف الأطفال والتلاميذ.
الساكنة لم تعد تخفي استياءها من الوضع، خصوصاً مع تزايد أعداد الكلاب الضالة بالقرب من المؤسسات التعليمية والأماكن العمومية، في وقت كان الجميع ينتظر تدخلاً حقيقياً من الجماعة المحلية والسلطات المختصة لوضع حد لهذا الخطر الذي يهدد سلامة المواطنين بشكل مباشر.
عدد من الأسر أصبحت تعيش حالة من الرعب الحقيقي، حيث بات الآباء يرافقون أبناءهم إلى المدارس خوفاً من أي هجوم مفاجئ، خاصة مع تكرار مشاهد مطاردة الأطفال وانتشار الخوف في مختلف الأحياء.
وإذا كانت خطورة الكلاب الضالة لا تحتاج إلى دليل، فإن ما يثير استغراب الساكنة أكثر هو استمرار هذا الوضع دون تدخل ملموس، وكأن الأمر لا يستحق التحرك العاجل، رغم ما قد يترتب عنه من حوادث خطيرة أو انتشار للأمراض.
فهل تنتظر الجهات المعنية وقوع كارثة حتى تتحرك؟ ومن سيتحمل المسؤولية إذا تعرض طفل أو مواطن لهجوم خطير بسبب هذا الإهمال؟
إن ساكنة الركادة أولاد جرار لا تطالب بالمستحيل، بل تطالب فقط بحقها المشروع في الأمن والسلامة، عبر تدخل ميداني فعلي ومسؤول من طرف الجماعة الترابية والسلطات المحلية والمصالح المختصة، من أجل إطلاق حملات مستعجلة وفعالة لمعالجة هذه الظاهرة التي أصبحت تهدد راحة وأمن الساكنة.
فالوضع لم يعد يحتمل المزيد من الصمت أو الانتظار، لأن الخطر أصبح حقيقياً ويقترب كل يوم من أطفال أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم يحاولون الذهاب إلى مدارسهم أو اللعب قرب منازلهم.
ويبقى الأمل معقوداً على تحرك عاجل يعيد الطمأنينة إلى المنطقة، قبل أن تتحول هذه التحذيرات إلى مأساة حقيقية يتحمل الجميع مسؤوليتها.


















Sorry Comments are closed