“قرية المعرفة” بتيزنيت تعود إلى الواجهة… مشروع جامعي استراتيجي ينتظر الحسم والتنزيل

الوطن الأنساعة واحدة agoLast Update :
“قرية المعرفة” بتيزنيت تعود إلى الواجهة… مشروع جامعي استراتيجي ينتظر الحسم والتنزيل
“قرية المعرفة” بتيزنيت تعود إلى الواجهة… مشروع جامعي استراتيجي ينتظر الحسم والتنزيل

عاد مشروع “قرية المعرفة” بمدينة تيزنيت إلى واجهة النقاش العمومي المحلي، بعد سنوات من التعثر والجمود، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن مآل هذا الورش الجامعي الذي تعول عليه ساكنة الإقليم لتعزيز العرض الجامعي وتحقيق دينامية تنموية جديدة بالمنطقة.

وفي هذا السياق، وجّه الفاعل المحلي أحمد اندالعرف سؤالا كتابيا إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، دعا من خلاله إلى توضيح الأسباب الحقيقية وراء تعثر المشروع منذ الإعلان عنه سنة 2021، رغم تقديمه آنذاك باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية الكبرى الموجهة لتقوية البنية الجامعية بإقليم تيزنيت.

ويُرتقب أن يُقام المشروع بغابة “موانو” على مساحة تناهز 40 هكتارا، في إطار تصور يروم إحداث قطب جامعي متكامل قادر على استقطاب الطلبة والباحثين، والمساهمة في خلق فرص جديدة للتكوين والتشغيل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.

وأشار السؤال الكتابي إلى أن المشروع عرف خلال السنوات الماضية حالة من التوقف غير المفهوم، رغم تخصيص اعتمادات مالية أولية وإنجاز دراسات مرتبطة به، وهو ما أثار تساؤلات واسعة لدى الرأي العام المحلي حول مدى جدية تنزيل المشروع على أرض الواقع.

كما أبرز أن الإعلان الأخير عن إعادة إدراج “قرية المعرفة” ضمن أولويات جامعة ابن زهر أعاد الأمل لساكنة المنطقة، خاصة بعد الحديث عن توسيع المشروع ليشمل مؤسستين جامعيتين بدل مؤسسة واحدة، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشرا على مراجعة شاملة للتصور الأولي للمشروع.

وتضمن السؤال الموجه إلى وزير التعليم العالي مجموعة من النقاط المرتبطة بالوضعية الإدارية والمالية والعقارية للمشروع، إلى جانب طبيعة المؤسسات الجامعية المرتقب إحداثها والتخصصات الأكاديمية التي ستحتضنها.

كما طالب بالكشف عن الجدول الزمني المرتقب لانطلاق الأشغال وإنجاز هذا القطب الجامعي، مع توضيح حجم الاعتمادات المالية المرصودة حاليا، والجهات المساهمة في التمويل، سواء على المستوى الحكومي أو الترابي أو عبر الشراكات المؤسساتية.

ولم يُخفِ السؤال تخوفه من تكرار سيناريو التأخير الذي طبع المشروع خلال السنوات الماضية، داعيا الوزارة الوصية إلى تقديم ضمانات واضحة بشأن آليات التتبع والتنزيل، والإجراءات المتخذة لتفادي أي تعثر جديد قد يؤثر على مستقبل المشروع.

كما شدد على أهمية إشراك الفاعلين المحليين والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني في تتبع مراحل المشروع، بما يضمن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويحول “قرية المعرفة” إلى مشروع تنموي حقيقي يستجيب لتطلعات شباب إقليم تيزنيت.

ويُنظر إلى “قرية المعرفة” باعتبارها أحد أبرز المشاريع المنتظرة بإقليم تيزنيت، بالنظر إلى ما يمكن أن توفره من فرص لتقريب التعليم الجامعي من الطلبة، والحد من معاناة التنقل نحو المدن الجامعية الكبرى، فضلا عن دورها المحتمل في تحفيز الاستثمار والبحث العلمي وخلق حركية اقتصادية بالمنطقة.

وفي انتظار جواب رسمي من الوزارة الوصية، يواصل الشارع المحلي متابعة تطورات هذا الملف بكثير من الاهتمام، أملا في أن تنتقل “قرية المعرفة” من مرحلة الوعود والدراسات إلى مرحلة الإنجاز الفعلي على أرض الواقع.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News