تتجه الأنظار يوم السبت المقبل إلى تيزنيت، التي تستعد لاحتضان محطة تنظيمية بارزة لحزب حزب الاستقلال، بمناسبة انعقاد المؤتمر الإقليمي للشبيبة الاستقلالية. هذا اللقاء، الذي سيترأسه عضو اللجنة التنفيذية عبد الصمد قيوح، سيعرف حضور أسماء وازنة، من بينها وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والقيادي عبد الجبار الراشيدي، في خطوة تعكس رغبة واضحة في إبراز الجاهزية التنظيمية للحزب بجهة سوس ماسة.
يأتي هذا الحدث في سياق حزبي دقيق، حيث تسعى الشبيبة الاستقلالية إلى تجديد هياكلها وضخ دماء جديدة في تنظيماتها الإقليمية. غير أن الحضور المكثف لقيادات الصف الأول يمنح اللقاء أبعاداً تتجاوز طابعه الشبابي، ليصبح منصة سياسية بامتياز، هدفها توجيه رسائل طمأنة للقواعد الحزبية والتأكيد على تماسك البيت الداخلي في ظل تحديات متزايدة.
ورغم أن المؤتمر يُعقد في تيزنيت، إلا أن صداه مرشح للامتداد إلى سيدي إفني المجاورة، حيث تعيش التنظيمات المحلية للحزب حالة من التوتر غير المسبوق. وتعود أسباب هذا الاحتقان إلى ما وصفته مصادر حزبية بـ”الإنزال غير المرغوب فيه” لمرشح باسم حزب الميزان، وهو ما فجّر خلافات داخلية وأعاد إلى الواجهة إشكالية تدبير الترشيحات.
في هذا السياق، يُطرح تساؤل جوهري حول مدى قدرة الخطاب السياسي المنتظر من القيادات المركزية على احتواء الغضب المتصاعد داخل قواعد الحزب بسيدي إفني. فهل سينجح هذا الحضور الوزاري في رأب الصدع وإعادة الثقة؟ أم أن هذه الخطوة ستُفاقم شعور التهميش لدى الفاعلين المحليين الذين يطالبون بإنصافهم وإشراكهم في اتخاذ القرار؟
الأكيد أن يوم السبت لن يكون عادياً في الأجندة التنظيمية لحزب الاستقلال، بل سيكون لحظة اختبار حقيقية لمدى قدرة القيادة على ضبط الإيقاع الداخلي وتوحيد الصفوف، قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة التي لا تقبل هامش الخطأ.



















Sorry Comments are closed