تتواصل بمدينة أكادير أشغال بناء ملعب الحسين مدانيب بوتيرة متسارعة، في إطار التحضيرات الجارية لاستقبال المباريات خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع الإغلاق المرتقب للملعب الكبير بأكادير قصد إخضاعه لأشغال التحديث والتأهيل استعدادًا لاحتضان منافسات كأس العالم 2030، وهو ما يعكس الدينامية التي تعرفها البنية التحتية الرياضية بعدد من مدن المملكة.
وفي المقابل، يعيش مشروع إعادة بناء ملعب المسيرة بمدينة تيزنيت حالة من الجمود، رغم الوعود والتصريحات الرسمية التي تحدثت خلال الأشهر الماضية عن تخصيص ميزانية مهمة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لإنجاز المشروع، الأمر الذي خلف حالة من الترقب والاستياء وسط الأوساط الرياضية وساكنة المدينة.
وكانت تصريحات عدد من المسؤولين الإقليميين والمحليين قد بعثت موجة من التفاؤل لدى جماهير فريق أمل تيزنيت، خاصة في ظل النتائج الإيجابية التي يحققها النادي خلال السنوات الأخيرة، والتي جعلت من مطلب تأهيل البنية الرياضية بالمدينة ضرورة ملحة تواكب الطموحات المتزايدة للفريق وأنصاره.
ورغم تداول تصاميم طبوغرافية ومعطيات أولية تخص المشروع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن غياب أي مؤشرات ميدانية فعلية، من قبيل انطلاق الأشغال أو حتى وضع الحجر الأساس، فتح الباب أمام عدة تساؤلات حول مدى جدية المشروع ومآله الحقيقي، خصوصًا في ظل الصمت الذي يطبع الجهات المعنية إلى حدود الساعة.
ويرى متابعون للشأن الرياضي المحلي أن مدينة تيزنيت، بما تتوفر عليه من طاقات رياضية وجماهيرية، تستحق بنية تحتية رياضية حديثة تواكب التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي قد يؤثر سلبًا على المسار الرياضي للفريق وعلى آمال الجماهير التي تنتظر منذ سنوات إخراج مشروع ملعب المسيرة إلى حيز الوجود.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات الوصية، يبقى الشارع الرياضي بتيزنيت متشبثًا بالأمل في أن تتحول الوعود إلى واقع ملموس، وأن يرى مشروع إعادة بناء ملعب المسيرة النور قريبًا، بما ينسجم مع الدينامية الرياضية والتنموية التي تشهدها مختلف مناطق المملكة.


















Sorry Comments are closed