أكدت غزلان حموش، عضو المكتب السياسي والمنسقة الإقليمية للحزب المغربي الحر بإقليم تيزنيت، أن التمكين السياسي للمرأة المغربية يجب أن يتجاوز منطق “تأثيث المشهد” ليتركز حول معايير الكفاءة، والقدرة على التدبير، والطموح السياسي الحقيقي.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الدورة الثانية من “الجلسات الإعلامية”التي نظمتها النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بتيزنيت، تحت شعار: “المرأة القروية بين رهان التنمية الحقيقية ورهان يكسر الشعارات..”.
في مداخلة اتسمت بالصراحة والجرأة، وجهت حموش انتقادات لاذعة لبعض المؤسسات الحزبية الوطنية التي، حسب تعبيرها، “لا تقدر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها”، مشيرة إلى أن بعض الممارسات السياسية الحالية تكرس صورة نمطية ومعطوبة عن الأحزاب، مما يعيق بناء ثقة حقيقية مع المواطن.
وتوقفت المنسقة الإقليمية للحزب المغربي الحر عند استلهام الحزب لرمزية التاريخ المغربي من خلال استحضار شخصية “السيدة الحرة”. وأوضحت حموش أن اختيار هذا الاسم منظمة السيدة الحرة ليس مجرد شعار، بل هو استحضار لنموذج الحاكمة المغربية التي جمعت بين الذكاء السياسي، والقدرة القيادية، والحكمة في مواجهة التحديات الكبرى (الاستعمار آنذاك).
وأضافت:”نحن في الحزب المغربي الحر، عندما نتحدث عن المرأة السياسية، فإننا نتحدث عن منطق السيدة الحرة تلك المرأة التي تفرض وجودها بكفاءتها، وقدرتها على قول كلمة الحق، والتمييز بين الصواب والخطأ في التدبير العام.
وفي سياق حديثها عن الشأن المحلي، أشادت غزلان حموش بالقدرات التي تزخر بها مدينة تيزنيت، واصفة إياها بالمدينة “الولادة” التي تستطيع تقديم نخب نسائية قادرة على تدبير الشأن المحلي والوطني بامتياز، شرط أن تتاح لهن الفرصة بناء على استحقاقهن وتجدرهن الميداني.
واختتمت حموش مداخلتها بالتأكيد على أن إصلاح العمل الحزبي يبدأ من منح الأولوية للوجوه السياسية التي تمتلك الجرأة في التناول، والوضوح في الرؤية، والارتباط الوثيق بقضايا المجتمع.















Sorry Comments are closed