شهدت أشغال دورة ماي 2026 للمجلس الجماعي لتيزنيت نقاشاً حاداً عقب مداخلة عضو فريق العدالة والتنمية، عبد الله القصطلني، الذي سلط الضوء على ما اعتبره “تناقضاً واضحاً” في طريقة تعامل المجلس مع المشاريع والمبادرات المدرجة ضمن جدول الأعمال، خصوصاً ما يتعلق بإحداث مدرسة للدراجات.
وأوضح القصطلني، خلال تدخله، أن المجلس الجماعي أدرج نقطة تتعلق بإحداث مدرسة للدراجات ضمن جدول أعمال الدورة الحالية، وهو ما أثار استغراب فريقه بالنظر إلى موقف سابق للمجلس تجاه مشروع مماثل ذي بعد إقليمي، كان قد تقدم به أعضاء من العدالة والتنمية في وقت سابق.
ويتعلق الأمر، حسب المتدخل، بمقترح إحداث حلبة لتعليم السياقة، في إطار شراكة تضم عدداً من المتدخلين، من بينهم مدارس تعليم السياقة، والمجلس الإقليمي، والجماعات الترابية بالإقليم، إضافة إلى مديرية التجهيز، والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والسلطات الإقليمية. وكان الهدف من المشروع، وفق المصدر ذاته، تقديم فضاء مخصص للتكوين والتحسيس والسلامة الطرقية لفائدة ساكنة إقليم تيزنيت.
وأشار القصطلني إلى أن ذلك المقترح قوبل حينها بالرفض بدعوى “عدم اختصاص الجماعة”، وهو ما دفع فريق العدالة والتنمية إلى التساؤل حول المعايير المعتمدة في قبول أو رفض المشاريع، خاصة وأن مشروع مدرسة الدراجات يحمل بدوره طابعاً يتجاوز الاختصاصات المباشرة للجماعة، حسب تعبيره.
وأكد عضو المجلس أن هذا الوضع خلق انطباعاً لدى عدد من الأعضاء بوجود “تناقض في التعاطي مع نقاط جدول الأعمال”، معتبراً أن طريقة تدبير بعض الملفات تطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات قبول بعض المبادرات ورفض أخرى.
وأضاف أن منطق تدبير الشأن المحلي يقتضي اعتماد مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المقترحات، والتعامل مع المشاريع وفق مقاربة موحدة تستند إلى القانون والمصلحة العامة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية ضيقة.
وقد أثارت هذه المداخلة تفاعلاً داخل أشغال الدورة، حيث اعتبر متابعون أن النقاش يعكس استمرار الجدل حول حدود اختصاصات الجماعات الترابية، وطبيعة الشراكات الممكنة مع المؤسسات العمومية والفاعلين المحليين في المشاريع ذات البعد التنموي والتحسيسي.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن مثل هذه النقاشات تعكس أهمية ترسيخ الوضوح والانسجام في تدبير الملفات الجماعية، بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويضمن التعامل المتكافئ مع مختلف المبادرات والمقترحات المقدمة داخل المجالس المنتخبة.
















Sorry Comments are closed