لماذا تُعلن أخبار المنتخب المغربي عبر الإعلام الفرنسي؟ تساؤلات تفرض نفسها قبل انطلاق المنافسات

الوطن الأنساعتين agoLast Update :
لماذا تُعلن أخبار المنتخب المغربي عبر الإعلام الفرنسي؟ تساؤلات تفرض نفسها قبل انطلاق المنافسات
لماذا تُعلن أخبار المنتخب المغربي عبر الإعلام الفرنسي؟ تساؤلات تفرض نفسها قبل انطلاق المنافسات

في الوقت الذي يستعد فيه المنتخب الوطني المغربي لخوض غمار منافسة دولية جديدة، برزت معطيات متعلقة بتغييرات اضطرارية على اللائحة النهائية لـ”أسود الأطلس”، بعدما تأكد غياب كل من المدافع نايف أكرد والجناح عبد الصمد الزلزولي بسبب عدم تعافيهما الكامل من الإصابة.

وقرر الناخب الوطني محمد وهبي تعويض الغائبين بكل من مروان سعدان، مدافع الفتح السعودي، وأمين السباعي، مهاجم أنجيه الفرنسي، وذلك لضمان جاهزية المجموعة قبل انطلاق المنافسات.

غير أن ما أثار انتباه المتابعين والرأي العام الرياضي لم يكن فقط التغييرات التي شهدتها اللائحة، بل الطريقة التي تم من خلالها تداول هذه الأخبار. فقد جرى نشر المعطيات المتعلقة باستبعاد اللاعبين واستدعاء البدلاء عبر وسائل إعلام فرنسية قبل صدور أي بلاغ رسمي أو تغطية إعلامية وافية من المنصات الوطنية المختصة، وعلى رأسها القناة الرياضية المغربية.

هذا الوضع أعاد إلى الواجهة نقاشاً متجدداً حول السياسة التواصلية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومدى اعتمادها على وسائل إعلام أجنبية، خصوصاً الفرنسية، في تمرير أخبار تخص المنتخب الوطني، رغم توفرها على قنوات رسمية ومنصات رقمية وطنية تمتلك القدرة على إيصال المعلومة إلى الجمهور المغربي بشكل مباشر وموثوق.

ويرى عدد من المتتبعين أن المنتخب الوطني يمثل رمزاً وطنياً يحظى باهتمام ملايين المغاربة داخل البلاد وخارجها، الأمر الذي يجعل من حق الجمهور الحصول على الأخبار من مصادر وطنية رسمية قبل أن تتداولها وسائل الإعلام الأجنبية. كما يعتبرون أن إعطاء الأولوية للمنابر الوطنية يعزز الثقة في المؤسسات الرياضية المغربية ويكرس مبدأ الشفافية في التواصل.

في المقابل، قد يبرر البعض هذا الأمر بكون العديد من الصحافيين الأجانب، خاصة العاملين في فرنسا، يتوفرون على شبكة علاقات واسعة مع اللاعبين المحترفين وأطقمهم التقنية والطبية، ما يمكنهم من الوصول إلى المعلومات قبل الإعلان الرسمي عنها. إلا أن ذلك لا ينفي الحاجة إلى تطوير استراتيجية تواصلية أكثر فعالية تمكن الجامعة من التحكم في تدفق الأخبار وتقديمها للرأي العام الوطني في الوقت المناسب.

وتبقى هذه الواقعة مناسبة لطرح سؤال مشروع: لماذا تصل أخبار المنتخب المغربي إلى الجماهير عبر وسائل إعلام أجنبية قبل أن تعلنها المؤسسات الإعلامية الوطنية أو القنوات الرسمية للجامعة؟ وهل يتعلق الأمر باختلال في منظومة التواصل، أم باختيار إعلامي يستوجب المراجعة؟

أسئلة تظل مطروحة بقوة، خاصة في مرحلة أصبح فيها التواصل الرياضي جزءاً أساسياً من بناء صورة المنتخبات الوطنية وتعزيز علاقتها بجماهيرها.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News