أمل تيزنيت بين حلم الصعود وأزمة التدبير ،أسئلة تنتظر الأجوبة

الوطن الأندقيقة واحدة agoLast Update :
أمل تيزنيت بين حلم الصعود وأزمة التدبير ،أسئلة تنتظر الأجوبة
أمل تيزنيت بين حلم الصعود وأزمة التدبير ،أسئلة تنتظر الأجوبة

مع اقتراب إسدال الستار على منافسات البطولة الوطنية للقسم الثاني، ودخول الموسم الرياضي مراحله الحاسمة، يجد فريق أمل تيزنيت نفسه في قلب نقاش واسع داخل الأوساط الرياضية المحلية، بسبب الأزمة المالية التي تلاحقه مجدداً في فترة تعد الأكثر حساسية في مشوار الفريق نحو تحقيق حلم الصعود إلى البطولة الاحترافية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدت الأصوات داخل المدينة، سواء من طرف الفعاليات الرياضية والجمعوية أو من قبل جماهير الفريق، بشأن الوضع المالي للنادي والحاجة إلى توفير الإمكانيات الضرورية التي تمكنه من إنهاء الموسم في أفضل الظروف. ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه أمل تيزنيت ينافس على إحدى بطاقات الصعود، أو على الأقل ضمان خوض مباراة السد المؤهلة إلى القسم الاحترافي.

غير أن الأزمة الحالية لا تبدو معزولة عن السياق العام الذي عاشه الفريق خلال السنوات الأخيرة، إذ تحولت الصعوبات المالية إلى معطى متكرر مع نهاية كل موسم، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة التدبير المالي والإداري للنادي، ومدى توفر رؤية استراتيجية تضمن الاستقرار والاستمرارية بعيداً عن الحلول الظرفية.

وفي خضم هذه التطورات، أثار سفر رئيس النادي إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة مباريات المنتخب الوطني المغربي ردود فعل متباينة داخل الشارع الرياضي التيزنيتي. فبينما كان العديد من المتتبعين ينتظرون حضوراً مكثفاً للمسؤولين إلى جانب اللاعبين والطاقم التقني في هذه المرحلة الدقيقة، جاء هذا الغياب ليزيد من حدة التساؤلات حول أولويات المرحلة ومدى الانخراط الفعلي في معركة الصعود.

وزادت هزيمة الفريق أمام المغرب التطواني بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ضمن الجولة الثامنة والعشرين، من تعقيد الوضع الرياضي، بعدما تراجع أمل تيزنيت إلى المركز الرابع، وهو ما أثر بشكل مباشر على حظوظه في المنافسة على مراكز المقدمة. غير أن الجدل لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد إلى الصور المتداولة لرئيس النادي وهو يحمل شعار حسنية أكادير بدل شعار فريق أمل تيزنيت الذي يتولى رئاسته، وهو ما اعتبره عدد من الأنصار تصرفاً غير موفق في توقيت يحتاج فيه النادي إلى رسائل دعم قوية وواضحة.

ويجمع عدد من المتابعين للشأن الرياضي المحلي على أن أمل تيزنيت ما زال يمتلك فرصة حقيقية لكتابة صفحة جديدة في تاريخه الرياضي، غير أن تحقيق هذا الهدف يقتضي تعبئة شاملة لمختلف مكونات النادي، وتوفير الظروف الملائمة للاعبين، إلى جانب تعزيز الثقة بين المكتب المسير والجمهور.

وأمام هذه التطورات، تتزايد الأسئلة داخل المدينة: ما الذي يحدث فعلاً داخل كواليس أمل تيزنيت؟ وهل تتوفر لدى المسؤولين إرادة حقيقية وإمكانيات كافية لتحقيق الصعود الذي طال انتظاره؟ أم أن الأزمات المتكررة وغياب الوضوح في التدبير سيجعلان حلم الجماهير يتأجل لموسم آخر؟

أسئلة مشروعة تفرض نفسها بقوة في هذه المرحلة المفصلية من الموسم، وتستدعي من إدارة النادي تقديم توضيحات للرأي العام الرياضي، حفاظاً على حق الجمهور في معرفة حقيقة الأوضاع، وصوناً لطموحات فريق يمثل مدينة بأكملها وجمهوراً ظل وفياً له في مختلف الظروف.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News