في سابقة هي الاولى من نوعها ، تجاه احدى المؤسسات المالية المغربية ، أصدرت لجنة العقوبات التابعة لهيئة الرقابة الفرنسية ACPR ، قراراً يدين بنك التجاري وفا بنك أوروبا (AWBE) التابع لبنك التجاري وفابنك، بغرامة مالية قدرها 500 ألف يورو وبتوبيخ لعدة أسباب مرتبطة أساس بغياب الشفافية واليقظة الواجبة في مراقبة بعض المعاملات المالية.
تعود الوقائع إلى عام 2012 بعد إجراء فحص ، حيث تم تنبيه البنك لمعالجة أوجه القصور التي لاحظتها بعثة المراقبة من حيث الرقابة الداخلية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
و في عام 2014 ، وجدت بعثة رسمية أخرى أن مشروع الإصلاح لم يتم العمل به ، و من 3 أكتوبر 2018 إلى 1 فبراير 2019 ، خضع البنك مرة أخرى لافتحاص فيما يتعلق بنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (LCB-FT) والامتثال، قبل صدور تقرير حول ذلك في 12 يوليوز 2019.
و أدانت لجنة العقوبات التابعة لهيئة الرقابة الاحترازية والتسويات وهي الهيئة المسؤولة عن مراقبة القطاع المالي في فرنسا، التجاري وفا بنك أوروبا (AWBE)، بغرامة قدرها 500000 يورو مصحوبة بتوبيخ لغياب الشفافية في 18 ملف من ملفات تحويل الأموال و 4 ملفات تتعلق بنشاط المراسلات المصرفية.
وتشير الوثيقة المتعلقة بهذه العقوبات إلى انه لم يتم إبلاغ الوكالة الحكومية الفرنسية (معالجة المعلومات والعمل ضد الدوائر المالية السرية) بهذه العمليات، كما يقتضي القانون.
كما أن البنك متهم بانعدام الشفافية في 13 قضية أخرى تتعلق بتحويلات الأموال، والتي كان من المفترض ان تقود خصائصها ,بالنظر للمعلومات التي تحوزها شركة التجاري وفا بنك أوروبا (AWBE)، إلى اخطار الوكالة الحكومية الفرنسية تراكفين بتلك العمليات المنفذة”، حسب ذات الوثيقة.

و أضاف ذات المصدر انه “في هذه الملفات، كان من المفترض أن تكون شركة AWBE قد اشتبهت في احتمال وجود غسيل أموال بسبب ارتفاع حجم المعاملات المنفذة فيما يتعلق بالدخل المعروف للعميل والمعاملات التي تنطوي على تحويلات نقدية كبيرة فيما يتعلق بالدخل ، وعدم وجود أي دليل أو تبرير على مصدر الأموال المستحقة، على وجه الخصوص، طبيعة الإثبات أو قدمها فيما يتعلق بالعمليات المنفذة”.

و أضافت الوثيقة ذاتها انه “في العديد من هذه الملفات، لم يكن لدى شركة التجاري وفا بنك أوروبا (AWBE)، التي لم تجمع معلومات عن أصول العميل، أي عناصر من شأنها أن تسمح بمعرفة المبرر الاقتصادي للعمليات”.