85 كيلومتراً لفك العزلة عن سوس ماسة واستثمار بـ6 مليارات درهم يعيد رسم خريطة الجنوب .في خطوة استراتيجية تعكس الدينامية التنموية التي يشهدها الجنوب المغربي، تم الإعلان رسمياً عن إدراج مشروع الطريق السيار أمسكروض – تيزنيت ضمن أوراش “مغرب 2030”، في إطار رؤية وطنية تروم تعزيز الجاذبية الاقتصادية وتحسين البنيات التحتية استعداداً للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة.
ويمتد هذا المحور الطرقي الجديد على مسافة تناهز 85 كيلومتراً، بغلاف مالي يقدر بحوالي 6 مليارات درهم، ما يجعله من بين أبرز المشاريع المهيكلة المرتقبة بجهة سوس ماسة خلال السنوات المقبلة. وسينطلق الطريق السيار من محطة أداء أمسكروض شمال أكادير، ليمر شرق بيوكرى، وصولاً إلى مدارة المعدر بمدينة تيزنيت، في مسار استراتيجي يهدف إلى إعادة توزيع حركة السير وتعزيز انسيابية التنقل.
ويُنتظر أن يساهم هذا المشروع في تخفيف الضغط المتزايد الذي تعرفه الطريق الوطنية رقم 1، والتي تشكل شرياناً حيوياً لحركة الأشخاص والبضائع بين شمال المملكة وجنوبها. كما سيمكن من توفير ربط مباشر وفعال مع الطريق السريع الطريق السريع تيزنيت – الداخلة، ما يعزز التكامل اللوجستيكي ويدعم الدينامية الاقتصادية الممتدة نحو الأقاليم الجنوبية.
ويأتي هذا الورش في سياق رؤية وطنية طموحة تسعى إلى رفع طول شبكة الطرق السيارة بالمغرب إلى 3000 كيلومتر في أفق سنة 2030، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويستجيب لمتطلبات الاستثمار والتنمية المجالية المتوازنة.
إلى جانب أبعاده التقنية، يحمل المشروع رهانات اقتصادية واجتماعية مهمة، إذ يُتوقع أن يشكل رافعة قوية لجلب الاستثمارات الصناعية والفلاحية والسياحية بالمنطقة، خاصة في ظل المؤهلات التي تزخر بها جهة سوس ماسة. كما ستواكب مرحلة إنجازه دينامية تشغيلية مهمة، سواء خلال فترة الأشغال أو بعد دخوله حيز الخدمة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، من المرتقب استكمال الدراسات التفصيلية للمشروع خلال سنة 2026، على أن تنطلق بعدها الأشغال الميدانية، في أفق احترام الجدولة الزمنية المسطرة ضمن برنامج “مغرب 2030”.
يشكل الطريق السيار أمسكروض – تيزنيت أكثر من مجرد مشروع طرقي؛ إنه استثمار في المستقبل، وخطوة إضافية نحو ترسيخ موقع المغرب كمنصة لوجستيكية إقليمية تربط بين إفريقيا وأوروبا. ومع تسارع وتيرة المشاريع الكبرى، تتجه الأنظار إلى هذا الورش الجديد باعتباره لبنة أساسية في معمار تنموي طموح يرسم ملامح مغرب 2030 بثقة وثبات.


















Sorry Comments are closed