وجّه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بخصوص الارتفاع المتواصل وغير المسبوق في أسعار اللحوم الحمراء، وانعكاساته المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وأبرز السؤال الكتابي، الذي تقدّمت به النائبة البرلمانية حنان أتركين باسم الفريق، أن أسعار اللحوم الحمراء شهدت خلال الفترة الأخيرة زيادات مقلقة، جعلت هذه المادة الأساسية بعيدة عن متناول فئات واسعة من المواطنين، لاسيما ذوي الدخل المحدود والأسر المعوزة، وهو ما يثقل كاهلهم ويؤثر سلباً على توازنهم المعيشي.
واعتبر الفريق النيابي أن هذا الوضع يثير تساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الارتفاع المستمر، خصوصاً في ظل الحديث عن برامج حكومية لدعم قطاع تربية الماشية، واستيراد القطيع، واتخاذ تدابير لضمان تموين السوق الوطنية باللحوم الحمراء. كما عبّر عن قلقه من ضعف نجاعة آليات المراقبة وتنظيم سلاسل الإنتاج والتوزيع، محذّراً من تنامي ظواهر المضاربة والاحتكار التي قد تساهم في رفع الأسعار دون مبررات موضوعية.
وطالبت البرلمانية الوزير بالكشف عن العوامل الأساسية التي تقف وراء استمرار غلاء أسعار اللحوم الحمراء، وتوضيح مدى فعالية الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب تقييم حصيلة برامج دعم مربي الماشية واستيراد القطيع، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار.
كما دعت إلى توضيح التدابير الاستعجالية والملموسة التي تعتزم الوزارة اتخاذها خلال المرحلة المقبلة، من أجل الحد من هذا الغلاء وضمان توفير اللحوم الحمراء بأسعار معقولة، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على المواد الغذائية.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تزايد القلق المجتمعي من موجة الغلاء التي تطال عدداً من المواد الأساسية، وسط مطالب بتدخل حكومي أكثر صرامة وفعالية لضمان استقرار الأسعار وحماية الفئات الهشة من تداعيات الأوضاع الاقتصادية الصعبة.














Sorry Comments are closed