انتعاش حقينة سد يوسف بن تاشفين تتجاوز 107 مليون متر مكعب وتُحيي الأمل في إقليم تيزنيت

الوطن الأن6 يناير 2026Last Update :
انتعاش حقينة سد يوسف بن تاشفين تتجاوز 107 مليون متر مكعب وتُحيي الأمل في إقليم تيزنيت
انتعاش حقينة سد يوسف بن تاشفين تتجاوز 107 مليون متر مكعب وتُحيي الأمل في إقليم تيزنيت

شهداقليم تيزنيت، صباح اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، موجة من التفاؤل بعد الإعلان عن الأرقام الجديدة لمنسوب مياه سد يوسف بن تاشفين. فبعد سنوات من الإجهاد المائي الحاد، سجلت حقينة السد ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 35.9%، بحجم مخزون مائي تجاوز 107 مليون متر مكعب، مما يشكل دفعة قوية لتأمين الاحتياجات الحيوية من الموارد المائية. بحيث يعتبر سد يوسف بن تاشفين المورد الرئيسي والوحيد للماء الصالح للشرب لإقليم تيزنيت ومركز ميرلفت وسيدي افني سابقا قبل إطلاق مياه تحلية مياه البحر باكلو .

ويأتي هذا الارتفاع في المنسوب ليعطي نفساً جديداً للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بعد أن وصلت الحقينة في فترات سابقة إلى مستويات حرجة (أقل من 12%)، مما كان يهدد استدامة التزويد المنتظم للساكنة.

و تعد هذه المنشأة المائية من معالم “سياسة السدود” التي نهجها المغرب؛ حيث تم البدء في استغلال السد في أوائل السبعينيات (تحديداً سنة 1972). ولعل أبرز محطة تاريخية في مساره هي تدشينه الرسمي في 24 يوليوز 1973 من طرف الملك الراحل الحسن الثاني، في حفل تاريخي شهد حضور قادة مغاربيين (الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين والرئيس الموريتاني المختار ولد داداه)، مما أكسب السد رمزية سياسية وتنموية كبرى.

جدير بالذكر أن السد صمم لري أزيد من 18,000 هكتار في سهل “ماسة” واشتوكة، وهو ما جعل المنطقة قطباً فلاحياً رائداً في إنتاج البواكر وتصديرها. ومع ذلك، وبسبب توالي سنوات الجفاف الحاد منذ عام 2019، اتخذت السلطات قراراً صعباً بـ التوقف عن تزويد المدارات السقوية بمياه السد بشكل كامل، وذلك لإعطاء الأولوية القصوى لتوفير ماء الشرب للساكنة. هذا التوقف أدى إلى تحول الفلاحين نحو الاعتماد على محطة تحلية مياه البحر بشوكه أيت باها لتخفيف الضغط عن السد.

كما يعتبر عين بوتبقالة، الواقعة في النفوذ الترابي لجماعة أربعاء آيت أحمد، المورد الطبيعي الأساسي والمغذي الرئيسي لحقينة السد عبر “واد ماسة”. هذه العين الكارستية تتميز بجودة مياهها العالية وتدفقها المستمر حتى في سنوات القحط، مما يجعلها صمام أمان يضمن الحد الأدنى من الواردات المائية التي تصب في بحيرة السد، لتعزز من مخزونه الاستراتيجي.

رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد الخبراء على ضرورة الاستمرار في نهج سياسة “النجاعة المائية” وعقلنة الاستهلاك، معتبرين أن وصول الحقينة إلى 35.9% هو “بداية انفراجة” تتطلب دعماً بتساقطات مطرية إضافية لضمان عودة مياه السقي لسهل ماسة مستقبلا.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News