اتهم السيناتور الأمريكي الجمهوري تيد كروز إيران بالسعي إلى تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة مشابهة لجماعة الحوثي، ولكن في شمال إفريقيا، في إطار استراتيجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة واستعمال هذا التنظيم كورقة ضغط جيوسياسية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
وجاءت تصريحات كروز خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، حيث اعتبر أن طهران تعمل على توسيع نفوذها خارج الشرق الأوسط عبر دعم كيانات مسلحة غير حكومية، مستنسخة بذلك نموذج “الحروب بالوكالة” الذي تعتمد عليه في مناطق أخرى من العالم.
وأوضح السيناتور الأمريكي النافذ في الحزب الجمهوري أن جبهة البوليساريو، وفق ما وصفه بـ«معطيات دقيقة»، ترتبط بجماعات إرهابية مدعومة من إيران، وتتلقى طائرات مسيّرة وأسلحة من الحرس الثوري الإيراني، قبل إعادة نشرها في منطقة الساحل والصحراء، بما في ذلك تسليمها لجماعات جهادية تنشط في الإقليم.
وأضاف كروز أن هناك تنسيقا متزايدا بين البوليساريو وشبكات مسلحة متطرفة، مشيرا إلى تورط هذا التنظيم في نقل أموال ومسيّرات وأسلحة إيرانية، الأمر الذي يشكل، بحسبه، تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليميين، ليس فقط في شمال إفريقيا، بل أيضا بالنسبة للمصالح الأمريكية والدولية.
ودعا السيناتور الأمريكي إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية، معتبرا أن التغاضي عن أنشطتها يمنح إيران موطئ قدم خطيرا في منطقة حساسة تعاني أصلا من هشاشة أمنية وتصاعد نفوذ الجماعات المتطرفة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تزايد التحذيرات داخل الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية من تنامي أدوار قوى خارجية في منطقة شمال إفريقيا والساحل، وما قد يترتب عن ذلك من تداعيات أمنية وجيوسياسية تهدد الاستقرار الإقليمي وتمس المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة وشركائها.



















Sorry Comments are closed