بعد أربعة أشهر خلف القضبان… شهادة معتقل سياسي تجدد الجدل حول الحريات في المغرب

الوطن الأنساعة واحدة agoLast Update :
بعد أربعة أشهر خلف القضبان… شهادة معتقل سياسي تجدد الجدل حول الحريات في المغرب
بعد أربعة أشهر خلف القضبان… شهادة معتقل سياسي تجدد الجدل حول الحريات في المغرب

بعد أربعة أشهر و19 يوماً قضاها رهن الاعتقال، خرج أحد النشطاء السياسيين المغاربة ليكسر صمته بشهادة مطولة اعتبر فيها تجربته “ضريبة سياسية” دفعها مقابل قناعاته ومواقفه المدافعة عن الحرية والعدالة الاجتماعية.

المعتقل السابق، الذي يؤكد أنه لم يرتكب جرماً جنائياً، يرى أن اعتقاله جاء على خلفية نشاطه السياسي ومساندته لما وصفه بقضايا “المضطهدين والمهمشين”، وانتقاده لما يعتبره ممارسات استبدادية وفساداً يطال الحياة العامة. وأكد في تصريحه أن التجربة لم تضعف قناعاته، بل زادته “إيماناً بعدالة المطالب الاجتماعية والسياسية التي يرفعها الشباب المغربي”.

الناشط أشار إلى مشاركته السابقة في حراك حركة 20 فبراير، الذي شكل محطة بارزة في تاريخ الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية بالمغرب سنة 2011، معتبراً أن ذلك الحراك فتح “ثغرة في جدار الصمت” وأسهم في رفع سقف النقاش العمومي حول الإصلاحات السياسية والحقوقية.

كما تحدث عن اعتقاله الأخير إلى جانب شباب من “جيل Z”، في سياق احتجاجات اجتماعية جديدة، مؤكداً أن الوعي السياسي لدى فئات واسعة من الشباب المغربي في تصاعد، وأن أدوات التعبير عن السخط الاجتماعي تتطور بتطور الوسائط الرقمية والفضاءات العمومية.

ويرى أن مطلب الحرية والكرامة “لا يقبل التجزئة أو التقسيط”، معتبراً أن أي إصلاحات لا تفضي إلى مساواة فعلية وعدالة اجتماعية شاملة تبقى، في نظره، منقوصة.

في رسالته، وجّه المعتقل السابق شكره إلى هيئة الدفاع التي واكبت محاكمته في مرحلتيها الابتدائية والاستئنافية، مثمناً ما اعتبره “ترافعاً مهنياً ومسؤولاً”.
كما خصّ بالشكر أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مشيداً بحملة التضامن التي أطلقتها دعماً له ولسائر المعتقلين على خلفية الاحتجاجات. وأشار إلى الدور الذي لعبته بعض المنابر الإعلامية في نقل روايات بديلة للأحداث ومتابعة تفاصيل المحاكمات.

تأتي هذه الشهادة في سياق نقاش متجدد حول أوضاع الحريات العامة وحرية التعبير في المغرب، خاصة في ظل تواتر متابعات قضائية طالت نشطاء وصحافيين ومدونين خلال السنوات الأخيرة. ففي مقابل الرواية الرسمية التي تؤكد استقلالية القضاء واحترام القانون، ترى أطراف حقوقية أن بعض المتابعات تحمل طابعاً سياسياً.

ويختتم الناشط تصريحه بالتأكيد على أن تجربة الاعتقال، رغم قسوتها، لم تكسر إرادته، بل زادت من قناعته بأن مستقبل البلاد يمر عبر توسيع هامش الحريات، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وضمان الكرامة لكل المواطنين دون تمييز.

وبين شدّ وجذب الروايات، يبقى سؤال الحريات والعدالة الاجتماعية في صلب النقاش العمومي، في انتظار ما ستفرزه التحولات السياسية والاجتماعية المقبلة.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News