تشهد جماعة آيت اسفن بإقليم تيزنيت وضعية مقلقة على مستوى جودة شبكة الإنترنت، حيث تعاني الساكنة من ضعف كبير في الصبيب ورداءة في التغطية، وهو ما أصبح يشكل عائقًا حقيقيًا أمام التنمية المحلية ويؤثر بشكل مباشر على مختلف مناحي الحياة اليومية.
وفي هذا السياق، وجهت مجموعة من جمعيات المجتمع المدني مراسلة إلى السيد عامل الإقليم، سلطت من خلالها الضوء على حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون نتيجة هذا المشكل، الذي لم يعد مقتصرًا على صعوبات بسيطة في الاتصال، بل تحول إلى أزمة حقيقية تمس قطاعات حيوية.
ففي مجال التعليم، يواجه التلاميذ والطلبة صعوبات كبيرة في متابعة دراستهم عن بعد، فضلًا عن محدودية الولوج إلى الموارد الرقمية التي أصبحت ركيزة أساسية في المنظومة التعليمية الحديثة. أما في قطاع الصحة، فإن ضعف الشبكة يحول دون الاستفادة من خدمات الاستشارة الطبية عن بعد، ويعرقل أحيانًا الاتصال بخدمات الإسعاف، مما قد يشكل خطرًا على حياة المرضى في الحالات المستعجلة.
ولا تقف تداعيات هذا الوضع عند هذا الحد، بل تمتد إلى المجال الإداري، حيث يجد المواطنون صعوبة في الولوج إلى الخدمات الرقمية والتواصل مع الإدارات، في وقت تتجه فيه الدولة نحو رقمنة الخدمات العمومية. كما يتأثر الاقتصاد المحلي بدوره، إذ يعاني التجار والحرفيون والتعاونيات من عرقلة أنشطتهم المرتبطة بالتجارة الإلكترونية والمعاملات الرقمية.
أما على مستوى التواصل اليومي، فتزداد معاناة الساكنة مع ضعف شبكة الاتصال، سواء تعلق الأمر بالمكالمات الهاتفية أو باستخدام التطبيقات الحديثة، مما يعمق الإحساس بالعزلة الرقمية لدى سكان المنطقة.
وأمام هذه الوضعية، طالبت جمعيات المجتمع المدني بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية، من خلال التنسيق مع الجهات المختصة لتحسين جودة الشبكة، ومراسلة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لاتخاذ الإجراءات اللازمة. كما دعت شركات الاتصالات إلى توسيع نطاق التغطية وتعزيز البنيات التحتية، بما يضمن توفير خدمات ترقى إلى تطلعات الساكنة.
ويبقى الأمل معقودًا على تفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب، في ظل تزايد الحاجة إلى خدمات إنترنت ذات جودة عالية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية ومكونًا لا غنى عنه في الحياة المعاصرة.



















Sorry Comments are closed