تتزايد في الآونة الأخيرة علامات الاستفهام حول مستقبل الفاعل الاقتصادي والعضو الجماعي لحسن مطيع داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم تيزنيت، في ظل مجموعة من المؤشرات التي بدأت تثير اهتمام المتابعين للشأن السياسي المحلي، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي الوقت الذي كان فيه حزب «الحمامة» يستعد لاستقبال عدد من وزرائه في لقاء احتضنه منزل أحد أعيان المدينة، لوحظ غياب لحسن مطيع عن هذا الموعد، وهو الغياب الذي لم يمر مرور الكرام، بالنظر إلى الحضور الذي يحظى به الرجل داخل المشهد السياسي والحزبي المحلي.
لكن اللافت أكثر، حسب ما تم تداوله محلياً، هو ظهور مطيع في مناسبة أخرى رفقة سعيد الباز قيادي بحزب الاستقلال ، بضريح سيدي عبد الرحمان بتيزنيت، الأمر الذي فتح الباب أمام قراءات وتأويلات متعددة حول طبيعة العلاقة السياسية التي تجمع الطرفين، وما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد لقاء عابر، أم أن وراءه ترتيبات سياسية قد تتضح معالمها خلال الأيام المقبلة.
ويكتسي الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي لعبه لحسن مطيع، وفق متابعين للشأن السياسي المحلي، في دعم وتعزيز حضور حزب التجمع الوطني للأحرار بتيزنيت خلال المرحلة السابقة، حيث كان يُنظر إليه باعتباره أحد الفاعلين الذين ساهموا في تقوية موقع الحزب على مستوى الإقليم.
ومن هنا يطرح المتابعون سؤالاً جوهرياً: هل يتعلق الأمر بمجرد تحرك شخصي لا يحمل أي دلالة سياسية، أم أن الرجل بدأ فعلاً في إعادة ترتيب أوراقه استعداداً لمرحلة سياسية جديدة؟
وبينما تظل فرضية مغادرة حزب التجمع الوطني للأحرار مجرد احتمال غير مؤكد إلى حدود الساعة، فإن تزامن بعض التحركات واللقاءات السياسية يفتح المجال أمام التكهنات، خصوصاً في سياق انتخابي يتسم بالحركية وإعادة تموقع عدد من الوجوه السياسية بالإقليم.
وفي المقابل، قد يكون من السابق لأوانه ربط حضور مطيع إلى جانب قيادي استقلالي بأي قرار يتعلق بتغيير الانتماء الحزبي، إذ قد تندرج هذه اللقاءات في إطار العلاقات الشخصية أو التواصل السياسي العادي بين الفاعلين المحليين.
وبالتالي، تبقى الأنظار متجهة إلى الأيام المقبلة، لمعرفة ما إذا كانت ستكشف عن تحول سياسي جديد في خريطة التحالفات بتيزنيت، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد قراءة انتخابية مبكرة لتحركات لم تتضح خلفياتها بعد.
وفي انتظار اتضاح الصورة، يظل السؤال مطروحاً بقوة داخل الأوساط السياسية المحلية: هل سيبقى لحسن مطيع داخل «الحمامة»، أم أن تيزنيت تستعد لسماع خبر سياسي جديد؟



















Sorry Comments are closed