من يسمع بفاعلين اقتصاديين في تيزنيت، يظن أنه أمام نسخة من وادي السيليكون.. رجال أعمال بنوا مشاريع، ونهضوا ببنيات المدينة، وطوروا تجارب اقتصادية ومالية محلية.. لكن سرعان ما يتبدد هذا الوهم، حين تكتشف أن “المْخَيَّر فيهم” لا يلهث إلا خلف الريع، والمال السهل، وامتيازات الدولة، وأراضيها، وسوابق في جرائم مالية، وفي التّرامي على عقارات البسطاء..
كلهم خاضوا حروبهم ضد المدينة ومقدراتها، ووراء جل ثرواتهم جرائم!
طبقة انتهازية وصولية، لم تكتف بامتلاك المال، بل صنعت حولها “وادي سيليكون” يضج بأعوانها وامتداداتها داخل الإدارة والمؤسسات، تستغل بشكل بشع مقدرات المدينة، وتخرج في كل استحقاق انتخابي لإعادة ترتيب مواقع بيادقها في المؤسسات المنتخبة..
آفة تيزنيت هم أعيانها و”فاعلوها الاقتصاديون”، والانتخابات عندهم ليست محطة ديمقراطية، بل سوق لتثبيت النفوذ وتوطين البيادق.
ماذا لو كان لنا كمواطنين وشباب ونساء وطبقة وسطى قرار آخر؟
ماذا لو أسقطنا، هذه المرة، مرشحي الأعيان وتجار الانتخابات؟
ماذا لو أفسدنا عليهم لعبتهم القذرة؟
ماذا لو قررنا أن نمنح أصواتنا لمن يخدم المدينة، لا من يخدم جيبه ومصالحه وعائلته المالية؟
ماذا لو وجهنا درسا ديمقراطيا للأحزاب التي تستقوي بالحجاج (حجاج الزور وأكل أموال الناس) والأعيان وأعوانهم وغبارهم؟
لن نقبل بعد اليوم أن تكون هذه الطبقة الانتهازية والوصولية وحدها من يملك جدول أعمال في المدينة، ووحدها فوق الجميع تملك قرار التحكم في أصوات المدينة..
لن نقبل أن يتعالى تجار الأعيان على الرأي العام، وكأنهم يملكون مفاتيح المدينة ويحددون مصيرها ويمارسون وصايتهم علينا..
هؤلاء، الذين لم يقدموا للمدينة شيئا يذكر، سوى المساهمة في إفساد لحظاتها الانتخابية، ونهب أراضيها، وإفساد إدارتها، وإرشاء مسؤوليها، أو التضييق على النزهاء منهم ومحاصرتهم. هؤلاء جعلوا من تيزنيت ساحة صراع على المغانم، لا ورشا للتنمية وخلق الثروة وإنعاش دورتها الاقتصادية.
أتمنى أن ننهي زمن الأعيان وتجار الانتخابات.. تيزنيت تستحق أكثر.. تستحق نخبة تخدمها، ومسارات خارج الريع والفساد وتضارب المصالح، وتبدأ صفحة جديدة.. نحلم أن تحمل هذه الانتخابات محليا بصيص أمل، أما وطنيا فتلك حكاية مسربلة بخيبة أمل بادية في الأفق..
معركة الجميع أن نقول لتجار الانتخابات وحجاجها وأعيانها وأعوانهم: لن تمروا!
نعم نستطيع.


















Sorry Comments are closed