في سياق النقاش المتزايد حول تقييم أداء المنتخبين ومساءلة ممثلي الساكنة، وجّه السيد الحسين بوزيحاي دعوة إلى برلمانيي إقليم طاطا من أجل نشر حصيلتهم البرلمانية وتقديمها للرأي العام المحلي، بما يتيح للمواطنات والمواطنين الاطلاع على ما تم إنجازه خلال الولاية التشريعية.
وأكد بوزيحاي أن المرحلة تقتضي، حسب تعبيره، الوضوح والمسؤولية والاحتكام إلى الحصيلة، بعيداً عن الخطابات العامة والشعارات والوعود، مشدداً على أن تقييم العمل البرلماني ينبغي أن يستند إلى معطيات ملموسة وقابلة للقياس.
وتتمحور الدعوة حول عدد من المؤشرات التي تهم أداء البرلمانيين داخل المؤسسة التشريعية، من قبيل عدد الأسئلة الكتابية والشفوية، والمبادرات التشريعية، والمداخلات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلاً عن مدى الترافع عن الملفات والقضايا ذات الأولوية بالنسبة لإقليم طاطا.
ويرى أصحاب هذه الدعوة أن نشر الحصيلة من شأنه أن يساهم في تعزيز ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتمكين الساكنة من تكوين صورة واضحة حول طبيعة العمل الذي قام به ممثلوها، خصوصاً فيما يتعلق بالقضايا التنموية والاجتماعية والاقتصادية التي تشغل بال أبناء الإقليم.
كما أن عرض الحصيلة أمام الرأي العام المحلي يفتح المجال أمام نقاش عمومي أكثر موضوعية، تكون فيه الأرقام والمواقف والمبادرات والنتائج أساساً لتقييم الأداء، بعيداً عن الانطباعات أو الحسابات السياسية.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يزداد فيه اهتمام المواطنين بأداء المؤسسات المنتخبة، وبمدى قدرة ممثليهم على تحويل انتظارات الساكنة إلى ملفات ومبادرات وترافع فعلي داخل البرلمان.
وفي انتظار تفاعل برلمانيي إقليم طاطا مع هذه الدعوة، يبقى السؤال المطروح أمام الرأي العام واضحاً: ماذا قدم ممثلو الإقليم خلال ولايتهم التشريعية؟ وما هي الملفات التي دافعوا عنها؟ وما الذي تحقق فعلياً على أرض الواقع؟
ففي نهاية المطاف، تظل الحصيلة المعلنة والموثقة أفضل وسيلة لتمكين المواطن من تقييم أداء ممثليه، واتخاذ موقفه على أساس المعطيات والإنجازات، وليس على أساس الشعارات والوعود.



















Sorry Comments are closed